واختلف في شهود سعد بن عبادة بدرا، ولم يذكره ابن عقبة ولا ابن إسحاق في البدريين، وذكره الواقدي والمدائني وابن الكلبي منهم انتهى.
ثم ارتحل صلى الله عليه وسلم قريبا من بدر، نزل قريش بالعدوة القصوى من الوادي، ونزل المسلمون على كثيب أعفر تسوخ فيه الأقدام وحوافر الدواب، وسبقهم المشركون إلى ماء.............................................
ابن إسحاق وغيره" كابن أبي شيبة وابن عائذ وابن مردويه. قال الحافظ: ويمكن الجمع بأنه صلى الله عليه وسلم استشارهم مرتين، الأولى بالمدينة أول ما بلغه خبر العير، وذلك بين من لفظ مسلم: أنه شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان، كانت بعد أن خرج، كما في حديث الجماعة. ووقع عند الطبراني أن سعد بن عبادة قال ذلك بالحديبية، وهذا أولى بالصواب، انتهى. "واختلف في شهود سعد بن عبادة بدرا، ولم يذكره" موسى "ابن عقبة ولا ابن إسحاق في البدريين، وذكره الواقدي" محمد بن عمر بن واقد المدني أبو عبد الله الأسلمي الحافظ المتروك مع سعة علمه، "المدائني" أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله الأخباري صاحب تصانيف، وثقه ابن معين. وقال ابن عدي: ليس بالقوي، مات سنة أربع وخمسين ومائتين عن ثلاث وتسعين سنة. "وابن الكلبي منهم، انتهى" كلام العيون. وفي فتح الباري إشارة إلى أنه ليس بخلاف حقيقي؛ لأنه قال: لم يشهد سعد بن عبادة بدرا وإن عد منهم، لكونه ممن ضرب له بسهمه وأجره. وفي العيون بعد ما نقله المصنف عنه، وروين عن ابن سعد أنه كان يتهيأ للخروج إلى بدر، ويأتي دور الأنصار يحضهم على الخروج، فنهش قبل أن يخرج فأقام، فقال صلى الله عليه وسلم: "لئن كان سعد لم يشهدها لقد كان عليها حريصا". قال وروى بعضهم أنه عليه السلام ضرب بسهمه وأجره، انتهى. وهو أيضا إيماء إلى أن الخلاف بالاعتبار لا حقيقي. "ثم ارتحل صلى الله عليه وسلم" من المكان الذي كان فيه وهو ذفران. بفتح المعجمة وكسر الفاء فراء فألف فنون: واد قرب الصفراء، وسار حتى نزل "قريبا من بدر ونزل قريش بالعدوة" بضم العين وكسرها وبهم قرئ في السبع، وقرئ شاذا بفتحها جانب الوادي وحافته. وقال أبو عمرو: المكان المرتفع، "القصوى" البعدي من المدينة تأنيث الأقصى وكان قياسه قلب الواو كالدنيا والعليا تفرقة بين الاسم والصفة فجاء على الاسم، كالقعود، وهو أكثر استعمالا من القصيا، كما في الأنوار. "من الوادي، ونزل المسلمون على كثيب" بمثلثة: رمل مجتمع، "أعفر" أحمر أو أبيض ليس بالشديد ولعله المراد، "تسوخ فيه الأقدام وحوافر الدواب وسبقهم المشركون إلى ماء