وأمَّا ما رواه الطبري في "الرياض النضرة", وعزاه للإمام أحمد في المناقب عن محدوج بن زيد الهذلي, أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لعلي: "أما علمت يا علي أنَّه أوّل من يدعى به يوم القيامة بي، فأقوم عن يمين العرش في ظله، فأكسى حلة خضراء من حلل الجنة، ثم يدعى بالنبيين بعضهم على إثر بعض، فيقومون سماطين عن يمين العرش, ويكسون حللًا خضرًا من حلل الجنة، ألا وإنَّ أمتي أول الأمم يحاسبون يوم القيامة، ثم أبشر، فأوّل من يدعى بي، فيدفع لك لوائي وهو لواء الحمد، فتسير به بين السماطين، آدم وجميع خلق الله تعالى يستظلون بظل لوائي يوم القيامة, وطوله مسيرة ألف سنة وستمائة سنة، وسنانه ياقوتة حمراء، قبضته فضة بيضاء، زجه درة خضراء، له ثلاث ذوائب من نور, ذؤابة في المشرق، وذؤابة في المغرب، والثالث في وسط الدنيا، مكتوب عليه ثلاثة أسطر، الأوّل:
قال البيهقي: وبعضهم حمله على العمل الصالح لقوله: {وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ} "وأمّا ما رواه الطبري" الحافظ محب الدين "في الرياض النضرة" في فضائل العشرة, "وعزاه للإمام أحمد في المناقب عن محدوج" بفتح الميم وإسكان الحاء المهملة فدال مهملة فواو فجيم- ابن زيد الهذلي" ذكره في الإصابة في القسم الأول, وقال: قال أبو نعيم: مختلف في صحبته, "أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لعلي: "أما علمت يا علي أنَّه" أي: الحال والشأن, "أوَّل من يدعى به يوم القيامة بي" يعني: نفسه -صلى الله عليه وسلم, "فأقوم عن يمين العرش في ظله" , أي: العرش, "فاكسى حلة خضراء من حلل الجنة، ثم يدعى بالنبيين بعضهم على إثر بعض فيقومون سماطين" بكسر السين بزنة كتابين، أي: جانبين, "عن يمين العرش ويكسون حللًا خضرًا من حلل الجنة" , هذا منابذ لما صحَّ: "لا يقوم ذلك المقام أحد غيري"، يعني: الذي عن يمين العرش, "ألا" بالفتح والتخفيف, "وإنَّ أمتى أوَّل الأمم يحاسبون يوم القيامة ثم أبشر" يا علي -بهمزة قطع- نحو: أبشروا بالجنة, "فأول من يدعى بك" أي: من الأمة, "بعد الأنبياء فيدفع لك لوائي وهو لواء الحمد" بكسر اللام والمد, "فتسير به بين السماطين آدم وجميع ما خلق الله تعالى يستظلون بظلّ لوائي يوم القيامة, وطوله مسيرة ألف سنة وستمائة سنة, وسنانه ياقوتة خضراء" وفي نسخة: حمراء، ولعلّ المراد بالسنان هنا: ما يجعل في رأس اللواء, "قبضته المحل الذي" يقبض منه، أي: يمسك, "فضة بيضاء, زجّه" بضم الزاي وبالجيم, "درة خضراء, له ثلاث ذوائب" بذال معجمة "من نور, ذؤابة في المشرق, وذؤابة في المغرب, والثالثة في وسط الدنيا, مكتوب عليه ثلاثة أسطر، الأول: بسم الله الرحمن الرحيم, الثاني: الحمد لله رب العالمين, الثالث: لا إله إلا الله