للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد استدل أيضا بحديث قصة النجاشي على مشروعية الصلاة على الميت الغائب عن البلد، وبذلك قال الشافعي وأحمد وجمهور السلف، حتى قال ابن حزم: لم يأت عن أحد من الصحابة منعه.

وعن الحنفية والمالكية لا يشرع ذلك.

وعن بعض أهل العلم: إنما يجوز ذلك في اليوم الذي يموت فيه الميت أو ما قرب، لا ما إذا ما طالت المدة، حكاه ابن عبد البر.

وقال ابن حبان: إنما يجوز ذلك لمن في جهة القبلة، فلو كان بلد الميت مستدبر القبلة مثلا لم يجز. قال المحب الطبري: لم أر ذلك لغيره.

وقد اعتذر من لم يقل بالصلاة على الغائب عن قصة النجاشي بأمور.

منها: أنه كان بأرض لم يصل عليه بها أحد، فتعينت الصلاة عليه لذلك، ومن ثم قال الخطابي: لا يصلى على الغائب إلا إذا وقع موته بأرض ليس بها من يصلي عليه، واستحسنه الروياني من الشافعية.


فلا شيء له" وفي سنده صالح مولى التوأمة وفيه مقال، لكن تقوى بإنكار الصحابة على عائشة، إذ لم ينكروا إلا لعلمهم أنه لا ينبغي وأنها لم تعلم ذلك، وأما جعل اللام في "فلا شيء له" بمعنى "على" كقوله: {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} [الإسراء: ٧] ، فخلاف الأصل والمتبادر وإن جعلت في الآية بمعنى على لاستحالة أن الإنان يسيء لنفسه ولا استحالة هنا.
"وقد استدل أيضا بحديث قصة النجاشي على مشروعية الصلاة على الميت الغائب عن البلد، وبذلك قال الشافعي وأحمد وجمهور السلف حتى قال ابن حزم: لم يأت عن أحد من الصحابة منعه، وعن الحنفية والمالكية: لا يشرع ذلك" ونسبه ابن عبد البر لأكثر العلماء.
"وعن بعض أهل العلم: إنما يجوز ذلك في اليوم الذي يموت فيه الميت، أو ما قرب لا ما إذا طالت المدة، حكاه ابن عبد البر، وقال ابن حبان: إنما يجوز ذلك لمن في جهة القبلة، فلو كان بلد الميت مستدبر القبلة مثلا لم تجز" الصلاة عليه.
"قال المحب الطبري: لم أر ذلك لغيره" أي: ابن حبان، زاد الحافظ: وحجته وحجة الذي قبله الجمود على قصة النجاشي "وقد اعتذر من لم يقل بالصلاة على الغائب عن قصة النجاشي بأمور، منها: أنه كان بأرض لم يصل عليه بها أحد فتعينت الصلاة عليه لذلك، ومن ثم قال الخطابي: لا يصلى على الغائب إلا إذا وقع موته بأرض ليس بها من يصلي عليه واستحسنه" أي: قال إنه حسن "الروياني من الشافعية".

<<  <  ج: ص:  >  >>