للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المسجد، ويقويه حديث عائشة: "ما صلى -صلى الله عليه وسلم- على سهيل بن بيضاء إلا في المسجد" أخرج مسلم، وبه قال الجمهور.

ويحمل المانعون الصلاة على سهيل: بأنه كان خارج المسجد، والمصلون داخله، وذلك جائز اتفاقا.

وفيه نظر: لأن عائشة استدلت بذلك لما أنكروا عليها أمرها بالمرور بجنازة سعد على حجرتها لتصلي عليه. وقد سلم لها الصحابة ذلك، فدل على أنها حفظت ما نسوه.

وقد روى ابن أبي شيبة وغيره أن عمر صلى على أبي بكر في المسجد، وأن صهيبا صلى على عمر في المسجد، زاد في رواية: ووضعت الجنازة في المسجد تجاه المنبر، وهذا يقتضي الإجماع على جواز ذلك.


أمرت أن يمر عليها بجنازة سعد بن أبي وقاص في المسجد فتصلي عليه، فأنكر الناس ذلك عليها، فقالت: ما أسرع الناس "ما صلى" رسول الله "صلى الله عليه وسلم على سهيل بن بيضاء إلا في المسجد، أخرجه مسلم" وله أيضًا: إلا في جوف المسجد "وبه قال الجمهور".
وقال مالك: لا يعجبني، وكرهه ابن أبي ذئب وأبو حنيفة وكل من قال بنجاسة الميت، وأما من قال بطهارته منهم فلخشية التلويث.
"ويحمل المانعون الصلاة على سهيل بأنه كان خارج المسجد والمصلون داخله وذلك جائز اتفاقا، وفيه نظر؛ لأن عائشة استدلت بذلك لما أنكروا عليها أمرها بالمرور بجنازة سعد" بن أبي وقاص "على حجرتها لتصلي عليه وقد سلم لها الصحابة ذلك، فدل" تسليمهم لها "على أنها حفظت ما نسوه" لكن في نسبة النسيان إليهم ما فيه وإن جاز لما علم من شدة حرصهم على حفظ ما فعله وقاله -صلى الله عليه وسلم، فاللائق أنهم حملوه على بيان الجواز وسلموا لها أدبا معها لكونها أم المؤمنين؛ ولأنها مسألة ذات خلاف، والمختلف فيه لا يجب إنكاره.
"وقد روى ابن أبي شيبة وغيره؛ أن عمر صلى على أبي بكر في المسجد وأن صهيبا" بضم الصاد المهلمة وفتح الهاء وإسكان التحتية وموحدة هو ابن سنان الرومي، وفي نسخة سقيمة: وأن عليا وهي خطأ، فالذي في الفتح صهيبا "صلى على عمر في المسجد، زاد في رواية: ووضعت الجنازة في المسجد تجاه المنبر، وهذا يقتضي الإجماع على جواز ذلك" وهو صادق بالكراهة.
وقد روى أبو داود وابن ماجه عن أبي هريرة مرفوعا: "من صلى على جنازة في المسجد

<<  <  ج: ص:  >  >>