وعند الترمذي من حديث أبي هريرة أنه -صلى الله عليه وسلم- كبر على جنازة فرفع يديه مع أول تكبيرة، ووضع يده اليمنى على يده اليسرى.
ففيه أن للصفوف تأثيرا ولو كثر الجمع؛ لأن الظاهر أنه خرج معه كثير والمصلى فضاء لا يضيق بهم لو صفوا صفا واحدا، ومع ذلك صفهم، وهذا ما فهمه مالك بن هبيرة الصحابي، فكان يصف من يحضر صلاة الجنازة ثلاثة صفوف سواء قلوا أو كثروا "وكبر عليه أربع تكبيرات" ففيه أن تكبير صلاة الجنازة أربع، واعترض بأن هذا صلاة على غائب لا على جنازة، وأجيب بأن ذلك يفهم بطريق الأولى "رواه البخاري ومسلم" كلاهما من طريق مالك وغيره عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه. "وعند الترمذي من حديث أبي هريرة؛ أنه -صلى الله عليه وسلم- كبر على جنازة" زاد ابن أبي داود في روايته لهذا الحديث: فكبر أربعا، "فرفع يديه مع أول تكبيرة ووضع يده اليمنى على يده اليسرى". قال ابن أبي داود: لم أر في شيء من الأحاديث الصحيحة أنه كبر على جنازة أربعا إلا في هذا الحديث، وإنما ثبت أنه كبر على النجاشي أربعا وعلى قبر أربعا، وأما على الجنازة هكذا فلا إلا هذا الحديث.