النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: كانت مدا، ثم قرأ:{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ، يمد "بسم الله" ويمد "الرحمن" ويمد "الرحيم". أخرجه البخاري في صحيحه، وكذا صححه الدارقطني والدارمي وقال: إنه لا علة له، لأن الظاهر -كما أشار إليه أبو شامة- أن قتادة لما سأل أنسا عن الاستفتاح في الصلاة بأي سورة وأجابه بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ} ، سأله عن كيفية قراءته فيها، وكأنه لم ير إبهام السائل مانعا من تعيينه بقتادة خصوصا وهو
وفيه: "الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني". انتهى. لكن ولو سلم أنها تسمى بذلك أيضا، فليس فيه أن البسملة منها الذي هو المدعي، وقد روى مالك في الموطأ أنه صلى الله عليه وسلم قال لأبي بن كعب: "إني لأرجو أن تعلم سورة ما أنزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في القرآن مثلها". الحديث، وفيه أنه قال لأبي: "كيف تقرأ إذا افتتحت الصلاة" قال: فقرأت عليه {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} حتى أتيت على آخرها، فقال صلى الله عليه وسلم: "هي هذه السورة وهي السبع المثاني". الحديث، وقد قرأها أبي بلا بسملة بحضرته، فتأكد قول من قال: المراد يفتتحون بهذا اللفظ، "وكذا حديث قتادة قال: سئل أنس" "بضم السين" والسائل قتادة كما في رواية قبل هذه في البخاري عن قتادة، قال: سألت أنس بن مالك "كيف كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم، قال: كانت مدا" بغير همز، أي: ذات مد، أي: بمد الحرف الذي يستحق المد، "ثم قرأ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} يمد بسم الله" أي: اللام التي قبل هاء الجلالة، "ويمد الرحمن" أي: الميم التي قبل النون، "ويمد الرحيم" أي الحاء المد الطبيعي الذي لا يمكن النطق بالحرف إلا به من غير زيادة عليه لا كما يظن بعضهم من الزيادة عليه. نعم إذا كان حرف المد يتصل بكلمة أو سكون لازم، كأولئك والحاقة وجب زيادة المد، أو ينفصل عنها، أو سكون عارض كيا أيها والوقف على الرحيم جاز. وقد أخرج ابن أبي داود عن قطبة بن مالك: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في الفجر: {ق} ، فمد هذا الحرف {لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ} فمد {نَضِيدٌ} ، قاله المصنف. "أخرجه البخاري في صحيحه" في أواخر كتاب التفسير، "وكذا صححه الدارقطني والدارمي" في نسخه بدله والحازمي "وقال: إنه لا علة له" إطناب لعله جاء به دفعا لتوهم أن البخاري انفرد بتصحيحه، وأن مسلما لم يخرجه لعلة، وإلا فتصحيح البخاري كاف ولما كان الحديث ليس نصا في قراءة البسملة أول الفاتحة في الصلاة، إذ لا تصريح فيه بذلك، وقد قام الإجماع على استحباب ابتداء القراءة بها في غير الصلاة، فلا معنى لذكره هنا، أشار لبيان وجهه بقوله: "لأن الظاهر كما أشار إليه أبو شامة أن قتادة لما سأل أنسا عن الاستفتاح في الصلاة بأي سورة وأجابه: بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ} ، سأله عن كيفية قراءته فيها" ولا نسلم أن هذا الظاهر، إذ