للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال في القديم: التعجيل أفضل. وكذا قال في "الإملاء" وصححه النووي وجماعة، وقالوا: إنه مما يفتى به على القديم.

وتعقب: بأنه ذكره في "الإملاء" وهو من كتبه الجديدة.

والمختار من حيث الدليل أفضلية التأخير، قاله في فتح الباري.

الفصل الثالث: في ذكر كيفية صلاته صلى الله عليه وسلم

وفيه فروع:

الفرع الأول: في صفة افتتاحه صلى الله عليه وسلم

روى أبو داود أنه صلى الله عليه وسلم سمع بلالا يقيم الصلاة، فلما قال: قد قامت الصلاة،


بالعراق: "التعجيل" أو الوقت "أفضل".
"وكذا قال في الإملاء وصححه النووي وجماعة، وقالوا: إنه مما يفتي به على القديم، وتعقب بأنه ذكره في الإملاء، وهو من كتبه الجديدة" فليس على القديم فقط وحاصله أنه قال بالقولين في الجديد، فيترجح التعجيل بموافقة القديم، "والمختار من حيث الدليل أفضلية التأخير" ولا يعارضة فضيلة أول الوقت لما في الانتظار من الفضل "قاله في فتح الباري" وأسقط منه ومن حيث، أي: والمختار من حيث النظر التفصيل والله أعلم انتهى.
والمعتمد عند المالكية والشافعية تفضيل التقديم، وقد جاء ما يدل على نسخ التأخير، روى أحمد والطبراني بسند حسن عن أبي بكرة، قال: أخر النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء تسع ليال، فقال له أبو بكر، أي: الصديق، يا رسول الله! لو أنك عجلت بنا لكان أمثل لقيامنا بالليل، فكان بعد ذلك يعجل.
وقال ابن بطال: لا يصلح التأخير الآن للأئمة، لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بالتخفيف، وقال: "إن فيهم الضعيف والسقيم وذا الحاجة". فترك التطويل عليهم بالانتظار أولى.
الفصل الثالث: في ذكر كيفية صلاته صلى الله عليه وسلم
أي: الصفة المتعلقة بها أعم من كونها قائمة بالصلاة أو مقدمة عليها، فلا يرد عدة من جملة الصفة أقامها الله وأدامها، "وفيه فروع الأول في صفة افتتاحه صلى الله عليه وسلم" أي: وما يفعله من التكبير والتعوذ ودعاء الافتتاح ورفع اليدين، ولعله تجوز بالافتتاح عن مطلق السنن التي تفعل في الصلاة.
"روى أبو داود" عن أبي أمامة، أو عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم "أنه صلى الله عليه وسلم سمع بلالا

<<  <  ج: ص:  >  >>