للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أي يبصر مواقع سهامه إذا رمى بها، ومقتضاه المبادرة بالمغرب في أول وقتها، بحيث إن الفراغ منها يقع والضوء باق.

وكان صلى الله عليه وسلم إذا كان الحر أبرد بالصلاة، وإذا كان البرد عجل، رواه النسائي من حديث أنس.

ويؤخر العصر ما دامت الشمس بيضاء نقية. رواه أبو داود من حديث علي بن شيبان.

وقال عليه السلام: "إذا قدم العشاء فابدءوا به قبل صلاة المغرب ولا تعجلوا


النبي صلى الله عليه وسلم المغرب، ثم نرجع فنترامى حتى نأتي ديارنا، فما يخفى علينا مواقع سهامنا.
"رواه البخاري ومسلم" وابن ماجه "والنبل بفتح النون" وسكون الموحدة "السهام العربية" وهي مؤنثة لا واحد لها من لفظها، قاله ابن سيده، وقيل: واحدها نبلة مثل تمر وتمرة، "أي: يبصر مواقع سهامه إذا رمى بها" لأنهم كانوا يترامون بها في رجوعهم كما علم، "ومقتضاه المبادرة بالمغرب في أول وقتها، بحيث أن الفراغ منها يقع، والضوء باق" من قوله: ليبصر مواقع نبله، وفيه أيضا دلالة على عدم تطويلها، وأما الأحاديث الدالة على التأخير لقرب الشفق، فلبيان الجواز.
"وكان صلى الله عليه وسلم إذا كان الحر أبرد بالصلاة" الباء للتعدية أو زائدة، أي: أخرها حتى تنكسر شدة الحر، والمراد بها الظهر، لأنها التي يشتد الحر غالبا في أول وقتها، وقد صح أبردوا بالظهر، فيحمل المطلق على المقيد، وحمل بعضهم الصلاة على عمومه بناء على أن المفرد المعرف يعم، فقال به أشهب: في العصر، وأحمد في رواية عنه في العشاء، حيث قال: تؤخر في الصيف دون الشتاء، ولم يقل به أحد في المغرب وا في الصبح لضيق وقتهما، "وإذا كان البرد عجل" الصلاة في أول وقتها" رواه النسائي من حديث أنس" بن مالك "و" كان "يؤخر العصر" أحيانا "ما دامت الشمس بيضاء نقية" بنون فقاف، أي خالصة صافية لم يتغير لونها، "رواه أبو داود من حديث علي بن شيبان" بن محرز بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن عبد العزى بن سحيم الحنفي السحيمي اليمامي أبو يحيى أحد وفد بني حنيفة له أحاديث عند البخاري في الأدب المفرد, وأبو داود "وابن حبان وابن خزيمة، منها من طريق عبد الله بن بدر، عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان" عن أبيه وكان أحد الوفد، قال: خرجنا حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبايعناه كما في الإصابة، وفي التقريب صحابي تفرد عنه ابنه عبد الرحمن.
"وقال عليه السلام": "إذا قدم" بضم القاف وكسر الدال المشددة، وفي رواية: إذا وضع، وأخرى إذا حضر "العشاء" بفتح العين والمد الطعام المأكول عشية وهو ضد الغداء، زاد في رواية لابن حبان والطبراني: "وأحدكم صائم". "فابدءوا به قبل صلاة المغرب" ثم

<<  <  ج: ص:  >  >>