به أنه حين زالت الشمس كان الفيء حينئذ مثل الشراك، لأنه أخر إلى أن صار مثل الشراك. ذكره في المجموع.
وقد بين ابن إسحاق في المغازي أن صلاة جبريل به صلى الله عليه وسلم كانت صبيحة الليلة التي فرضت فيها الصلاة، وهي ليلة الإسراء. ولفظه:
قال نافع بن جبير وغيره: لما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليلة التي أسري به لم يرعه إلا جبريل نزل حين زاغت الشمس، ولذلك سميت "الأولى" -أي صلاة الظهر- فأمر فصيح بأصحابه:"الصلاة جامعة" فاجتمعوا فصلى به جبريل وصلى النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه. فذكر الحديث وفيه رد على من زعم أن بيان الأوقات إنما
الزوال أول وقت الظهر إذ لم ينقل أنه صلى قبله، وهذا هو الذي استقر عليه الإجماع وكان فيه خلاف قديم عن بعض الصحابة أنه جوز صلاة الظهر قبل الزوال، ومثله عن أحمد وإسحاق في الجمعة. انتهى. "وأما حديث ابن عباس، فالمراد به أنه حين زالت الشمس كان الفيء حينئذ مثل الشراك، لأنه أخر إلى أن صار مثل الشراك" وإن كان ذلك ظاهره لمخالفة غيره من الأحاديث، وهي يفسر بعضها بعضا، "ذكره في المجموع" شرح المهذب للنووي، "وقد بين" محمد "بن إسحاق" بن يسار "في المغازي أن صلاة جبريل به صلى الله عليه وسلم كانت صبيحة الليلة التي فرضت فيها الصلاة، وهي ليلة الإسراء، ولفظه" كما في الفتح: حدثني عتبة بن مسلم عن نافع بن جبير. وقال عبد الرزاق: عن ابن جريج، قال: "قال نافع بن جبير"، "بضم الجيم" ابن مطعم بن عدي النوفلي "وغيره" فسقط من قلم المصنف أو نساخه بعض الكلام: "لما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليلة التي أسري به" فيها "لم يرعه"، "بفتح الياء وضم الراء وإسكان العين" لم يفزعه "إلا جبريل نزل حين زاغت" بغين معجمة" أي: مالت "الشمس ولذلك سميت الأولى، أي صلاة الظهر" لأنها أول صلاة صلاها جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم صبيحة الإسراء على المشهور في الأحاديث، ولابن أبي خيثمة والدارقطني وابن حبان في الضعفاء بإسناد ضعيف عن ابن عباس: لما فرضت الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل، فصلى به الصبح حين طلع الفجر. وفي حديث أبي هريرة عند النسائي، قال صلى الله عليه وسلم: "هذا جبريل جاء يعلمكم دينكم". فصلى الصبح حين طلع الفجر "فأمر" صلى الله عليه وسلم، "فصيح بأصحابه: الصلاة جامعة" برفعهما ونصبهما، ورفع الأول ونصب الثاني وعكسه، "فاجتمعوا وصلى به جبريل، وصلى النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه، فذكر