للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والثاني: ما قاله أئمة الطب أنه يجب على من كان يحترز من الوباء أن يخرج عن بدنه الرطوبات الفضيلة، ويقلل الغذاء، ويميل إلى التدبير المجفف من كل وجه، والخروج من أرض الوباء والسفر منها لا يكون إلا بحركة شديدة، وهي مضرة جدًّا. هذا كلام أفضل المتأخرين من الأطباء، فظهر المعنى الطبي من الحديث النبوي، وما فيه من علاج القلب والبدن وصلاحهما، انتهى.


"والثاني: ما قاله أئمة الطب: إنه يجب على من يحترز عن الوباء أن يخرج عن بدنه الرطوبات الفضيلة" أي الزائدة نسبة إلى الفضل، وهو الزيادة، "ويقلل الغذاء" بأن لا يشبع، "ويميل إلى التدبير المجفف" للرطوبة الزائدة "من كل وجه، والخروج" مبتدأ "من أرض الوباء، والسفر منها" عطف عليه، والخبر، "لا يكون إلا بحركة شديدة، وهي مضرة جدًّا، هذا كلام أفضل المتأخرين من الأطباء، فظهر المعنى الطبي من الحديث النبوي وما فيه من علاج القلب والبدن وصلاحهما. انتهى" كلام ابن القيم.
وبه يظهر مطابقة الحديث لقول الترجمة: طبه من الطاعون، وإلا فظاهر الحديث ليس فيه طب منه، إنما فيه نهيه عن الخروج والدخول؛ وحاصل الجواب أنه نهي شرعي مشتمل على طب بدني، كما علم.

<<  <  ج: ص:  >  >>