بأسمائه وصفاته، والتوجه إليه بنبيه صلى الله عليه وسلم فإن هذا الدعاء لا يكاد يرد أبدًا، لا سيما إن دعا بالأدعية التي أخبر صلى الله عليه وسلم أنها مظنة الإجابة، أو أنها متضمنة للاسم الأعظم.
ولا خلاف في مشروعية الفزع إلى الله تعالى والالتجاء إليه في كل ما ينوب الإنسان.
وأما الرقى فاعلم أن الرقي بالمعوذات وغيرها من أسماء الله تعالى، هو الطب الروحاني، إذا كان على لسان الأبرار من الخلق حصل الشفاء بإذن الله
عدم العود، "والاستغفار والصدقة وألح في المسألة" لقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله يحب الملحين في الدعاء" رواه الطبراني وغيره. "وأكثر التملق والدعاء والتوسل إليه بأسمائه وصفاته، والتوجه إليه بنبيه صلى الله عليه وسلم، فإن هذا الدعاء لا يكاد يرد أبدًا" لجمع شروط الدعاء وآدابه، "لا سيما إن دعا بالأدعية التي أخبر صلى الله عليه وسلم أنها مظنة الإجابة، أو أنها متضمنة للاسم الأعظم" كدعوة ذي النون، والله لا إله إلا هو الحي القيوم، "ولا خلاف في مشروعية الفزع إلى الله تعالى والالتجاء إليه في كل ما ينوب الإنسان" بشرط غلبة ظن الإجابة، بحيث تكون أغلب على القلب من الرد؛ لأن الداعي إذا لم يكن جازمًا، لم يكن رجاؤه صادقًا، وإذا لم يصدق الرجاء لم يخلص الدعاء؛ إذ الرجاء هو الباعث على الطلب، ولا يتحقق الفزع بدون تحقق الأصل، ولأن الداعي إذا لم يدع الله على يقين أنه يجيبه، فعدم إجابته إما لعجز المدعو، أو نحله، أو عدم علمه بالابتهال، وذلك كله على الحق تقد محال، ولذا قال: ادعو الله وأنتم موقنون بالإجابة. قال الكمال بن الهمام: ما تعارفه الناس في هذه الأزمان من التمطيط والمبالغة في الصياح، والاشتغال بتحرير النغم إظهارًا للصناعة النغمية، لا إقامة للعبودية، فإنه لا يقتضي الإجابة، بل هو من مقتضيات الرد، وهذا معلوم أن قصده إعجاب الناس به، فكأنه يقول: اعجبوا من حسن صوتي وتحريري، ولا أرى أن تحرير النغم في الدعاء، كما يفعله قراء هذا الزمان يصدر ممن فهم معنى الدعاء، والسؤال، وما ذاك إلا نوع لعب، فإنه لو قدر في الشاهد سائل حاجة من ملك أدى سؤاله مطلبه، بتحرير النغم من رفع وخفض وتطريب وترجيح، كالتغني نسب البتة إلى قصد السخرية واللعب؛ إذ مقام طلب الحاجة التضرع لا التغني، فاستبان أن ذلك من مقتضيات الخيبة والحرمان. انتهى. "وأما الرقى" "بضم الراء وفتح القاف جمع رقية اسم للمرة من التعويذ"، "فاعلم أن الرقي" "بفتح الراء وسكون القاف مصدر رقي، أي التعويذ، ويصح ضم الراء وفتح القاف"، بتقدير أن الرقي الحاصلة "بالمعوذات وغيرها من أسماء الله تعالى هو الطب الروحاني إذا