للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واعلموا أن الله لا يقبل دعاء من قلب غافل لاه.

ومن أنفع الأدوية الدعاء، وهو عدو البلاء، يدافعه ويعالجه ويمنه نزوله ويرفعه أو يخففه إذا نزل، وهو سلاح المؤمن، وإذا جمع مع الدعاء حضور القلب، والجمعية بالكلية على المطلوب، وصادف وقتًا من أوقات الإجابة، كثلث الليل الأخير، مع الخضوع والانكسار، والذل والتضرع، واستقبال القبلة، والطهارة ورفع اليدين، والبداءة بالحمد والثناء على الله والصلاة والسلام على سيدنا محمد، بعد التوبة والاستغفار والصدقة، وألح في المسألة، وأكثر التعلق والدعاء، والتوسل إليه


روى الحاكم" في الدعاء والذكر من مستدركه، ومن قبله الترمذي في الدعوات، وقال: غريب وضعفه النووي والعراقي والحافظ: "حديث" أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: ادعو الله وأنتم موقنون بالإجابة، "واعلموا أن الله لا يقبل" وفي رواية، لا يستجيب "دعاء" "بالمد" "من قلب غافل" "بالإضافة ويجوز عدمها وتنوينهما" "لاه" أي: لا يعبأ بسؤال سائل غافل عن الحضور مع مولاه، مشغول بما أهمله من أمر دنياه.
قال الإمام الرازي: أجمعت الأمة على أن الدعاء اللساني الخالي عن الطلب النفساني قليل النفع، عديم الأثر، قال: وهذا الاتفاق غير مختص بمسألة معينة، ولا بحالة مخصوصة، "ومن أنفع الأدوية الدعاء، وهو عدو البلاء، يدافعه ويعالجه، ويمنع نزوله ويرفعه، أو يخففه إذا نزل".
وقد روى أبو الشيخ، عن أبي هريرة مرفوعًا: "الدعاء يرد البلاء" ورواه الديلمي، بلفظ: "يرد القضاء".
وروى الترمذي، عن ابن عمر رفعه: "أن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل"، وللطبراني عن عائشة، مرفوعًا: "الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، وأن الدعاء والبلاء ليعتلجان إلى يوم القيامة"، وللترمذي، وقال حسن غريب، عن سلمان مرفوعًا: "لا يرد القضاء إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر"، ولأحمد والطبراني، وصححه ابن حبان والحاكم، عن ثوبان، رفعه: "لا يرد القدر إلا الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، فعليكم بالدعاء عباد الله"، "وهو سلاح المؤمن" كما رواه أبو يعلى والحاكم عن علي، مرفوعًا: "الدعاء سلاح المؤمن وعماد الدين ونور السماوات والأرض"، "وإذا جمع مع الدعاء حضور القلب" مع الله، "والجمعية بالكلية على المطلوب، وصادف وقتًا من أوقات الإجابة، كثلث الليل الخير" وساعة يوم الجمعة، وسماع الأذان "مع الخضوع والانكسار والذل والتضرع، واستقبال القبلة، والطهارة، ورفع اليدين والبداءة بالحمد والثناء على الله والصلاة والسلام على سيدنا محمد بعد التوبة" الندم والعزم على

<<  <  ج: ص:  >  >>