والطبيعية، ومتى قويت هذه الأرواح قويت القوى التي هي حاملة لها، فقهرت المرض ودفعته. انتهى.
فإن قلت: ما المراد بالإنزال في قوله في الأحاديث السابقة "إلا أنزل الله له دواء" وفي الرواية الأخرى "شفاء" فالجواب: أنه يحتمل أن يكون عبر بالإنزال عن التقدير، ويحتمل أن يكون المراد أنزل علم ذلك على لسان الملك للنبي صلى الله عليه وسلم.
وأين يقع طب حذاق الأطباء، الذي غايته أن يكون مأخوذًا من قياس أو مقامات وحدس وتجربة، من الوحي الذي يوحيه الله تعالى إلى رسوله صلى الله عليه وسلم بما ينفعه ويضربه، فنسبة ما عند حذاق الأطباء من الطب إلى هذا الوحي كنسبة ما عندهم من العلوم إل ما جاء يه النبي صلى الله عليه وسلم، بل ههنا من الأدوية التي تشفي الأمراض ما لم يهتد إليها عقول أكابر الأطباء، ولم تصل إليها علومهم وتجربتهم وأقيستهم من الأدوية القلبية والروحانية، وقوة القلب، واعتماده على الله تعالى
والنفسانية والطبيعة، ومتى قويت هذه الأرواح قويت القوى التي هي حاملة لها، فقهرت المرض ودفعته" بإذن الله. "انتهى" وهذا مشاهد. "فإن قلت ما المراد بالإنزال في قوله في الأحاديث السابقة: "إلا أنزل الله له دواء"، وفي الرواية الأخرى شفاء" وهما بمعنى، على ما ذكر المصنف كما مر؛ "فالجواب أنه يحتمل أن يكون عبر بالإنزال عن التقدير" أي قدر الله تعالى له دواء، "ويحتمل أن يكون المراد أنزل علم ذلك على لسان الملك للنبي صلى الله عليه وسلم" وغيره من الأنبياء، وبالإلهام لغيرهم، أو المعنى: أنزل الغيث الذي تتولد منه الأغذية والأدوية وغيرهما، أو معنى الإنزال إعلام عباده، ورد بأنه أخبر بعموم الإنزال لكل داء ودوائه، وأكثر الخلق لا يعلمون ذلك، ومر هذه كله "وأين يقع" استفهام إنكاري، أي لا يقع "طب حذاق الأطباء، الذي غايته أن يكون مأخوذًا من قياس أو مقامات" كذا في نسخ، ولعله معاناة، وفي نسخ: أو مناطات، أي متعلقات، "وحداس وتجربة" مولعا "من الوحي الذي يوحيه الله تعالى إلى رسوله صلى الله عليه وسلم بما ينفعه ويضره، فنسبة ما عند حذاق الأطباء من الطب إلى هذا الوحي، كنسبة ما عندهم من العلوم، إلى ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم" وهي لا تعد شيئًا بالنسبة إلى الوحي، "بل ههنا من الأدوية التي تشفي من الأمراض" من في من الأدوية بيانية لما في قوله: "ما لم يهتد إليها عقول أكابر الأطباء، ولم تصل إليها علومهم وتجربتهم وأقيستهم من الأدوية القلبية والروحانية، وقوة القلب واعتماده على الله تعالى والتوكل عليه، والانكسار بين يديه، والصدقة والصلاة والدعاء، والتوبة.