للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والديان لا يموت، فكن كما شئت". رواه في مسند الفردوس عن ابن عمر.

وقوله -عليه الصلاة والسلام: "ما جمع شيء إلى شيء أحسن من حلم إلى علم".

رواه العسكري في الأمثال من حديث جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي زين العابدين مرفوعًا بزيادة: "وأفضل الإيمان التحبُّب إلى الناس، ثلاث من لم تكن فيه فليس مني ولا من الله، حلم يرد به جهل الجاهل،


بأحوال عباده، فيجازيهم عليها، وإذا علمت هذا، "فكن كما شئت"، من أحوال وأفعال خير أو شر، فإن الديَّان يجازيك عليه، ففيه وعيد وتهديد شديد، وفيه جواز إطلاق الديَّان على الله لو صحَّ الخبر، وفي رواية عبد الرزاق وغيره: "اعمل ما شئت، كما تدين تدان"، أي: كما تجازي تجازى، يقال: دنته بما صنع، أي: جزيته، ذكره الديلمي، ومن مواعظ الحكماء: عباد الله الحذر الحذر، فوالله لقد ستر حتى كأنه غفر، ولقد أمهل حتى كأنه أهمل، "رواه" الديلمي "في مسند الفردوس"، وأبو نعيم "عن ابن عمر" بن الخطاب، وفيه محمد بن عبد الملك الأنصاري, ضعيف، وقد رواه عبد الرزاق في جامعه، والبيهقي في الزهد, وفي الأسماء والصفات له عن أبي قلابة، رفعه مرسلًا: "البر لا يبلى ... " إلخ، ووصله أحمد في الزهد، فرواه عن أبي قلابة، عن أبي الدرداء من قوله، لكنه منقطع مع وقفه، وللديلمي عن أنس رفعه: "الذنب شؤم على غير فاعله, إن عيره ابتلي، وإن اغتابه أثم، وإن رضي به شاركه".
"وقوله -عليه الصلاة والسلام: "ما جمع شيء إلى شيء أحسن"، وفي رواية: أفضل "من حلم إلى علم"؛ إذ باجتماعهما تحصل الكمالات والنجاة من الوقوع في المهلكات، "رواه العسكري في الأمثال، من حديث جعفر بن محمد"، أبي عبد الله، المعروف بالصادق، فقيه صدوق، إمام، روى له مسلم، وأصحاب السنن، والبخاري في التاريخ، مات سنة ثمان وأربعين ومائة، "عن أبيه" محمد بن علي أبي جعفر الباقر، ثقة فاضل، مات سنة بضع عشرة ومائة، "عن" أبيه "علي بن الحسين" بن علي بن أبي طالب الهاشمي، ثقة ثبت، عابد فقيه، فاضل مشهور.
قال الزهري: ما رأيت قرشيًّا أفضل منه، مات سنة ثلاث وتسعين، وقيل: غير ذلك، "عن أبيه" الحسين، سبط المصطفى، "عن" أبيه "علي زين العابدين" أمير المؤمنين، "مرفوعًا بزيادة: "وأفضل الإيمان التحبب إلى الناس" بالبشر وطلاقة الوجه، والإحسان والتجاوز، ونحو ذلك، "ثلاث من لم تكن فيه فليس مني"، أي: متصلًا بي، "ولا من الله, حلم يَرُدّ به جهل الجاهل، وحسن خلق" -بالضم- "يعيش به في الناس، وورع يحجزه" -بضم الجيم- يكفه ويمنعه "عن

<<  <  ج: ص:  >  >>