وقد جمع الواقدي عن شيوخه أسماء من لم يؤمن يوم الفتح وأمر بقتله عشرة أنفس، ستة رجال، وأربع نسوة.
أتنكب رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كان لئلا يراني حتى قبضه الله "انتهى" ما قاله مغلطاي وغيره. وقال الحافظ في الفتح قد جمعت أسماءهم من مفرقات الأخبار فذكر هؤلاء وزاد وذكر أبو معشر فيمن أهدر دمه الحارث بن طلاطل الخزاعي قتله علي وأم سعد قتلت، ثم قال: فكملت العدة تسعة رجال، وست نسوة، ويحتمل أن أرنب، وأم سعد هما القينتان، اختلف في اسمهما باعتبار الكنية واللقب أي فيكون النساء أربعا "وابن خطل بفتح الخاء المعجمة" وفتح "الطاء المهملة" وباللام، واسم خطل عبد مناف من بني تيم بن فهر بن غالب "وابن نقيد بضم النون وفتح القاف وسكون المثناة التحتية آخره دال مهملة مصغرا ومقيس بكسر الميم، وسكون القاف، وفتح المثناة التحتية آخره مهملة". "وقد جمع الواقدي" محمد بن عمر بن واقد الأسلمي أبو عبد الله المدني "عن شيوخه أسماء من لم يؤمن" بضم الياء وشد الميم مبني للمفعول أي الذين لم يؤمنهم صلى الله عليه وسلم "وأمر بقتله عشرة أنفس ستة رجال" هم: ابن سعد، وابن خطل, وعكرمة، والحويرث، ومقيس, وهبار "وأربع نسوة" قينتا ابن خطل، وسارة، وأرنب. وعد صاحب إنسان العيون ممن لم يؤمن: الحارث بن هشام، وزهير بن أبي أمية، وصفوان أسلموا، وزهير بن أبي سلمى، فأما الأخير فغلط قطعا لأنه والد كعب بن زهير ولم يدرك الإسلام، كما أخرجه ابن إسحاق وغيره، ويأتي في قصة ابنه كعب. وأما الثلاثة قبله فيتوقف على رواية، أنه صلى الله عليه وسلم أهدر دماءهم، فإن كانت شبهته في الأولين أن أم هانئ أجارتهما، وقد كان شقيقها علي أراد قتلهما، فقال صلى الله عليه وسلم قد أجرنا من أجرت، فهذا ليس فيه أنه كان أهدر دمهما, وإرادة علي قتلهما، لكونهما كانا ممن قاتل خالدا، ولم يقبلا الأمان وفي صفوان خوفه وهروبه من النبي صلى الله عليه وسلم حين استأمنه له ابن عمه عمير بن وهب، فهذا ليس فيه ذلك أيضا فهروبه لعلمه بشدة ما فعل، ومن جملته أنه ممن جمع، وقاتل خالدا وبغضا في الإسلام حتى هداهم الله. وقد هرب ابن الزبعرى وطائفة لم تهدر دماؤهم خوفا وبغضا، وبالجملة فزيادة لم يوجد في كلام الحفاظ النص عليها مع قول خاتمتهم جمعها من مفرقات الأخبار، مع تكلمه على