ومقيس بن صبابة -بمهملة وموحدتين الأولى خفيفة- قتله نميلة الليثي.
وهبار بن الأسود وهو الذي عرض لزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين هاجرت فنخس بها حتى سقطت على صخرة وأسقطت جنينها.
"يأتيكم عكرمة مؤمنا، فلا تسبوا أباه فإن سب الميت يؤذي الحي". قال الزهري: وابن عقبة فلما رآه صلى الله عليه وسلم وثب إليه فرحا به فوقف بين يديه ومعه زوجته متنقبة فقال: إن هذه أخبرتني إنك أمنتني فقال صلى الله عليه وسلم: "صدقت فأنت آمن"، قال: إلام تدعو قال: "أدعو إلى أن تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة"، وكذا حتى عد خصال الإسلام، قال: ما دعوت إلا إلى خير وأمر حسن جميل, قد كنت فينا يا رسول الله قبل أن تدعونا، وأنت أصدقنا حديثا وأبرنا. ثم قال: فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ثم قال: يا رسول الله علمني خير شيء أقول. قال: "تقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله"، قال: ثم ماذا؟ قال: "تقول أشهد الله وأشهد من حضرني أني مسلم مجاهد مهاجر"، فقال عكرمة ذلك. رواه البيهقي "والحويرث" بالتصغير "ابن نقيد" بنون وقاف مصغر بن وهب بن عبد بن قصي، قال البلاذري: كان يعظم القول فيه صلى الله عليه وسلم وينشد الهجاء فيه ويكثر أذاه وهو بمكة، وقال ابن هشام وكان العباس حمل فاطمة وأم كلثوم، بنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة يريد بهما المدينة، فنخس الحويرث بهما الجمل فرمى بهما الأرض, وشارك هبارا في نخس جمل زينب لما هاجرت فأهدر دمه "قتله علي" وذلك أنه سأل عنه، وهو في بيته، قد أغلق عليه بابه فقيل: هو في البادية فتنحى علي عن بابه فخرج يريد أن يهرب من بيت إلى آخر فتلقاه علي فضرب عنقه، "ومقيس" بميم فقاف فسين مهملة "ابن صبابة بمهملة مضمومة وموحدتين الأولى خفيفة" كان أسلم، ثم أتى على أنصاري فقتله، وكان الأنصاري قتل أخاه هشاما خطأ في غزوة ذي قرد ظنه من العدو, فجاء مقيس فأخذ الدية، ثم قتل الأنصاري، ثم ارتد ورجع إلى قريش فأهدر دمه "قتله نميلة" تصغير نملة ابن عبد الله "الليثي" ويقال له: الكلبي نسبة لجده الأعلى كلب بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث وحيث يطلق الكلبي فإنما يراد به من كان من بني كلب بن وبرة كما في الإصابة. "وهبار" بفتح الهاء وشد الموحدة "ابن الأسود" بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي، الأسدي "أسلم" رضي الله عنه بالجعرانة بعد الفتح وكان شديد الأذى للمسلمين، "وهو الذي عرض لزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين هاجرت، فنخس بها حتى سقطت على صخرة، وأسقطت جنينها", ولم تزل مريضة حتى ماتت فأهدر دمه.