الحَديث الْعِشْرُونَ
٦٦- حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْعَلاءِ، وعَبد اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالا: حَدَّثَنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنا أَبُو أُسَامة، حَدَّثَني بُرَيد، عَن أَبِي بُرْدَة، عَن أَبِي مُوسَى قَالَ: بَلَغَنَا مَخْرَجُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ وَإِخْوَانٌ لِي أَنَا أَصْغَرُهُمْ أَحَدُهُمْ أَبُو ⦗١١٧⦘ بُرْدَة وَالآخَرُ أَبُو رُهْمٍ إِمَّا قَالَ: بِضْعٌ وَإِمَّا قَالَ: ثَلاثَةٌ وَخَمْسُونَ، أَو اثْنَانِ وَخَمْسُونَ رَجُلا مِنْ قَوْمِي فَرَكِبْنَا سَفِينَةً فَأَلْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ بِالْحَبَشَةِ فَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابَهُ عِنْدَهُ فَقَالَ جَعْفَرٌ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيه وَسَلَّم بعثنا هاهنا وَأَمَرَنَا بِالإِقَامَةِ فَأَقِيمُوا مَعَنَا قَالَ: فَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا قَالَ: فَوَافَقْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ فَأَسْهَمَ لَنَا، وَقال: أَعْطَانَا مِنْهَا وَمَا قَسَمَ لأَحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْحِ خَيْبَرَ مِنْهَا شَيْئًا إِلا لِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ إِلا أَصْحَابَ سَفِينَتِنَا مَعَ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ قَسَمَ لَهُمْ مَعَهُمْ قَالَ: فَكَانَ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ يَقُولُونَ لَنَا - يَعْنِي لأَهْلِ السَّفِينَةِ - سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ. قَالَ: فَدَخَلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ وَهِيَ مِمَّنْ قَدِمَ مَعَنَا عَلَى حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم زَائِرَةً وَقَدْ ⦗١١٨⦘ كَانَتْ هَاجَرَتْ إِلَى النَّجَاشِيِّ فِيمَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِ فَدَخَلَ عُمَرُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلَى حَفْصَةَ وَأَسْمَاءُ عِنْدَهَا فَقَالَ عُمَرُ حِينَ رَأَى أَسْمَاءَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَتْ: أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ. قَالَ عُمَرُ: الْحَبَشِيَّةُ هَذِهِ؟ الْبَحْرِيَّةُ هَذِهِ؟
فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: نَعَمْ. فَقَالَ عُمَرُ: سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ فَنَحْنُ أَحَقُّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم مِنْكُمْ فَغَضِبَتْ وَقَالَتْ: كَلِمَةً: ياعمر كَلا وَاللَّهِ كُنْتُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم يُطْعِمُ جَائِعَكُمْ وَيَعِظُ جَاهِلَكُمْ وَكُنَّا فِي دَارِ، أَو فِي أَرْضِ الْبُعْدِ بِالْحَبَشَةِ فَقَالَ ابْنُ خُشَيْشٍ: أَو فِي أَرْضِ الْبُعْدِ -، أَو الْبَغْضَاءِ بِالْحَبَشَةِ وَذَلِكَ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَفِي رَسُولِهِ وَايْمُ اللَّهِ لا أَطْعَمُ طَعَامًا، ولَا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَذْكُرَ مَا قُلْتَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم. قَالَ ابْنُ خُشَيْشٍ: وَنَحْنُ نُؤْذَى وَنَخَافُ فَسَأَذْكُرُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَسْأَلُهُ وَاللَّهِ لا أَكْذِبُ، ولَا أَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قالت: يانبي اللَّهِ إِنَّ عُمَرَ قَالَ: كَذَا وَكَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: فَمَا قُلْتِ لَهُ؟ قَالَتْ: قُلْتُ لَهُ: كَذَا وَكَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: لَيْسَ بِأَحَقَّ بِي مِنْكُمْ وَلَهُ وَلِأَصْحَابِهِ هِجْرَةٌ وَاحِدَةٌ وَلَكُمْ أَنْتُمْ أَهْلَ السَّفِينَةِ هِجْرَتَانِ قَالَتْ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ يَأْتُونِّي أَرْسَالا يَسْأَلُونِّي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ مَا مِنَ الدُّنْيَا شَيْءٌ هُمْ بِهِ أَفْرَحُ، ولَا أَعْظَمُ فِي أَنْفُسِهِمْ مِمَّا قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم.
⦗١١٩⦘ قَالَ أَبُو بُرْدَة: قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَإِنَّهُ يَسْتَعِيدُ هَذَا مِنِّي.
أَخرجه الْبُخَارِيُّ فِي مَوَاضِعَ، عَن أَبِي كُرَيب، عَن أَبِي أُسَامة.
وَأخرجه مُسْلِمٌ، عَن ابْنِ بَرَّاد، وَأبي كُرَيب عَنْهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.