فجعل المنايا مطيعة له، تفعل ما يأمرها به، فإن كانا جميعاً سمعا قول سلم الخاسر:
كأن المنايا عاملات برأيه ... إذا اختلفت أرماحه ومناصله
فمنه أخذا، أو أخذه أبو تمام فأخذه البحتري منه.
ومثله قول دعبل:
وترى المنايا تحت ظل لوائه ... طوع القواضب والوشج الذبل
وقد تجاوز سلم هذا المعنى إلى إفراط فقال:
تخشى المنايا حد صولته ... والجود عند عطائه بخل
فجعل المنايا تخشى حد صولته، وجعل الجود بخلا لعظم ما يعطى وينبل.
وما أحسن عنترة في قوله:
إن المنايا لو تمثل مثلت ... مثلي إذا نزلوا بضنك المنزل
وقال أبو تمام:
وسائل عن أبي حفص فقلت له ... أمسك عنانك عنه إنه القدر
جعله ها هنا القدر، أراد أنه يدفع البؤس ويصرفه، وينفي العسر والفقر، لأنه قال بعد هذا:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.