قلنا: وقوله: "في الكاف" يعني: في الكيمياء، كما سيأتي. على أنه ذكر شرح الجلدكي في الكاف بعنوان:"كشف الأسرار للأفهام".
وقد اضطرب المؤلف اضطرابًا شديدًا في هذا الكتاب وشرحه فتكرر عنده ثلاث مرار هنا، ثم قال بعد قليل (١٢٧٦١ م): "قصيدة العزيز بن تَمّام في الكيمياء، شرحها الجلدكي وسماه: "كشف الأسرار للأفهام" هكذا ذكره من غير إشارة إلى تقدمها، وذكر المؤلف باسم "العزيز" لا "عبد العزيز".
ثم قال في حرف الكاف: "كشف الأسرار للأفهام … إلخ" كما ذكرنا قبل قليل.
• ٥/ ٣٦٢ (١٢٦٣٥)
ذكر المؤلف قصيدة ابن زريق المشهورة ثم قال: "ذكروا أنَّ من قرأ لأبي عمرو وتدين بمذهب الشافعي، وكان أشعري العقيدة، ولبس البياض، وتختم بالعقيق، وحفظ قصيدة ابن زريق فقد استكمل الظرف".
هكذا كلام الإمام أبي محمد بن حزم الأندلسي المتوفَّى سنة ٤٥٦ هـ، نقله عنه الحميدي كما في الوافي، ولكن النص المذكور فيه زيادات لا يقولها ابن حزم، ونص الحميدي كما يأتي: "قال لي أبو محمد بن حزم يقال: من تختم بالعقيق، وقرأ لأبي عمرو، وتفقه للشافعي، وحفظ قصيدة ابن زريق، فقد استكمل الظرف". (٢١/ ١١١ - ١١٢)، فترى أن عبارة "وكان أشعري العقيدة" مقحمة. وذكر الصفدي في ترجمة الشاعر المشهور ابن زيدون الأندلسي أن أحد الأدباء قال: "مَن لبس البياض، وتختم بالعقيق، وقرأ لأبي عمرو، وتفقه للشافعي، وروى شعر ابن زيدون فقد استكمل الظرف" (الوافي ٧/ ٩١)، ولا وجود في هذا النص أيضًا: "وكان أشعري العقيدة"!!
• ٥/ ٣٦٥ (١٢٦٤٧)
قال المؤلف وهو يذكر صاحب قصيدة البُردة المشهورة: "للشيخ شرف الدين أبي عبد الله محمد بن سعيد الدولاصي ثم البوصيري، توفِّي سنة ٦٩٤".