قال:"سير السالك في أسنى المسالك: لتقي [الدين] الحِصْني … و (٩٥٥٤) مختصره المسمى بالمختار".
ثم قال بعده (٩٥٥٥): "سير السالك على مضارِّ المسالك: لأبي بكر محمد الدمشقي، مات سنة ٨٢٩".
قلنا: لو كان المؤلف ممن له علم بالتراجم وسير العلماء ومؤلفاتهم لما وقع عنده مثل هذا، فإن ما ذكره في (٩٥٥٣) و (٩٥٥٥) واحد، ذلك أنَّ تقي الدين الحصني هو أبو بكر بن محمد الدمشقي المتوفَّى سنة ٨٢٩ هـ، وقد تقدمت ترجمته في (٢١٠٧)، قال تقي الدين المقريزي في دور العقود الفريدة ١/ ١٤٢:"أبو بكر بن محمد بن الحصني الدمشقي تقي الدين الفقيه الشافعي"، وهو صوفي أشعري مُتَحرِّق كان يكفر الإمام الرباني شيخ الإسلام ابن تيمية ويصرخ بذلك، والعياذ بالله.
• ٤/ ٤٣٤ (٩٥٩٧)
قال:"سيرة الملك الظاهر: لمحيي الدين عبد الله بن عبد الظاهر المصري المعروف، القاضي الفاضل، توفِّي سنة ٦٩٢".
ثم قال:(٩٥٩٨): "سيرة الملك المنصور قلاوون: للقاضي الفاضل".
وقد أحسنا الظن بالمؤلف حين قال أولًا وهو يذكر ابن عبد الظاهر بأنه "القاضي الفاضل" فعلقنا في الهامش بقولنا: "كان ابن عبد الظاهر قاضيًا فاضلا وصدرًا كبيرًا، نقول ذلك حتى لا يُظن أنه يُعرف بالقاضي الفاضل". لكن الحق أن المؤلف كان يظن أنه يُعرف بالقاضي الفاضل بدليل ما ذكر بعده من سيرة الملك المنصور قلاوون فقال:"للقاضي الفاضل".
هكذا بخط المؤلف، وهو خطأ ظاهر، وزاد ناشرا التركية الطين بلة حينما زادا على هذه الترجمة قولهما:"عبد الرحيم بن علي البيساني المصري المتوفَّى سنة ٥٩٦ ست وتسعين وخمس مئة" وهو تعليق يدل على جهل مدقع، فأين المنصور قلاوون من القاضي الفاضل الذي مات قبل أن يولد قلاوون بدهر، نسأل الله العافية عن مثل هذه البلايا التي أتعبتنا، وإنما هذا الكتاب لابن عبد الظاهر، والله أعلم.