ونَقَل البقاعي في "حاشية شَرْح الألفيَّة"(١) عن الحُمَيْدي أَنَّه قال: وربّما زِدتُ زياداتٍ من تتمّاتٍ وشرح لبعض ألفاظ الحديث وقَفْتُ عليها في كُتب من اعتنى بالصحيح كالإسماعيلي والبرقاني، قال: ثم ميّز بأنْ يَسُوقَ الحديث ثم يقول: إلى هنا انتهت رواية البخاري مثلا، ومن هنا زادَه البَرْقاني، وهذا واضح، ثم مَيَّز بأخْفَى منه فإنه رُبّما يَسُوقُ الحديثَ كاملا أصلًا وزيادةً ثم يقولُ: لفظ كذا زادَهُ فلان، ونحو ذلك، فقد حصل التمييز إجمالا وتفصيلا.
وقال ابن الأثير في "جامع الأصول"(٢): واعتمدتُ في النَّقْل من الصَّحِيحَيْنِ على ما جَمَعَهُ الحُمَيْدِيُّ في كتابه، فإنه أحسَنَ في ذكر طُرُقِه واستقصَى في إيرادِ رواياته وإليه المُنْتَهَى فِي جَمْع هَذَيْنِ الكتابين. انتهى.
وله شروحٌ، منها:
٥٥١٨ - شرحُ عَوْن الدِّين أبي المظفَّر يحيى (٣) بن محمد المعروف بابن هبيرة الوزير، المتوفى سنة ستين وخمس مئة، كشف عما فيه من الحكم النَّبوية.
٥٥١٩ - وشَرْحُ أبي عليٍّ الحَسَن (٤) بن الخَطِير النُّعْمَانِيِّ الظَّهير الفارسي، المتوفَّى سنة ثمانٍ وتسعين وخمس مئة، وسماه:"الحُجّة"، اختصَرَه من كتاب "الإفصاح في تفسير الصحاح" للوزير ابن هبيرة وزادَ عليه أشياء.
٥٥٢٠ - ولخَّصَهُ الحافظ شهاب الدين أحمد (٥) بن علي بن حَجَرٍ العَسْقَلانيُّ، المتوفَّى سنةَ اثْنَتَيْنِ وخمسين وثمان مئة.
(١) هو المطبوع باسم النكت الوفية، والنص المذكور فيه ١/ ١٥٣. (٢) جامع الأصول ١/ ٥. (٣) تقدمت ترجمته في (٦٥١). (٤) تقدمت ترجمته في (٣١٠). (٥) تقدمت ترجمته في (٤٧).