٣٩٩ - (ط) ابن شهاب - رحمه الله -: أنَّ سعيد بن المسيب كان يقول: لا رِبا في الحيوان، وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما نهى في بيع الحيوان عن ثلاثٍ: المضامِين، والملاقيح، وحَبَلِ الْحَبَلَةِ، فالمضامين: ما في بطون إناث الإبل، والملاقيح: ما في ظهور الجمال، وحَبَل الحبَلة: هو بيع الجَزور إلى أن تُنْتَج ⦗٥٦٩⦘ الناقة، ثم تُنْتَج التي في بطنها. أخرجه «الموطأ»(١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
الجزور: قد ذكر معناه في الباب.
المضامين: جمع مضمون، وهو ما في صُلب الفَحل، يقال: ضمن الشيء بمعنى تضمنه، ومنه قولهم: مضمون الكتاب كذا وكذا.
الملاقيح: جمع ملقوحٍ، وهو ما في بطن الناقة، يقال: لَقَحَتِ الناقة: إذا حملت، وولدها ملقوح به، إلا أنهم استعملوه بحذف الجارّ، هذا تأويل أرباب اللغة والغريب، والفقهاء.
ووجدت في كتاب الموطأ في نسختين ظاهرتي الصحة، وهما اللتان قرأتهما: قد جاء في متن الحديث تفسير لمالك، فجعل المضامين: ما في بطون الإناث، والملاقيح: ما في ظهور الذكور.
وحبل الحبلة: قد ذكر معناه فيما تقدم من الباب.
(١) ٢/٦٥٤ في البيوع، باب لا يجوز من بيع الحيوان، وإسناده صحيح.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] أخرجه مالك [١٣٩٥] عن ابن شهاب «فذكره» .