٢٨٢٦ - (س) أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه -: «أَنَّ رجلاً قَدِمَ من نَجْرَانَ إِلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وعليه خاتم من ذهب، فَأَعْرَضَ عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وقال: إِنَّكَ جئتني وفي يدك جمرة من نار» . وفي أخرى: قال: «أقبل رجل من البحرين إلى النبي - صلى الله عليه وسلم-، فسلَّم، فلم يَرُدَّ عليه، وكان في يده خاتمٌ من ذهب، وجُبَّةُ حريرٍ، فألقاهما، ثم سلم، فرد عليه السلام، فقال: يا رسول الله، أتيتُك آنِفاً فأعرضتَ عني؟ قال: إنه كان في يدك جمرة من نار، قال: لقد جِئْتُ إِذاً بجمر كثير؟ قال: إن ما جئتَ به ليس بأجزأ عنك من حجارة الحَرَّة، ولكنه متاع الحياة الدنيا، قال: بماذا (١) أَتخَتَّم؟ قال: حَلْقَةٍ مِنْ حَديدٍ، أو وَرِقٍ، أَو صُفْرٍ» . أَخرجه النسائي (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(آنفاً) : جاء فلان آنفاً، أي الآن والساعة.
(الحرة) : أرض ذات حجارة سود.
(١) في النسائي المطبوع: فماذا. (٢) ٨ / ١٧٠ في الزينة، باب حديث أبي هريرة والاختلاف عليه، وباب لبس خاتم صفر، ورواه أيضاً أحمد في " المسند " ٣ / ١٤، وإسناده صحيح.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] أخرجه أحمد (٣/١٤) قال: حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا ابن وهب. والبخاري في «الأدب المفرد» (١٠٢٢) قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث. والنسائي (٨/١٧٠) قال: أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح، قال: أنبأنا ابن وهب. وفي (٨/١٧٥) قال: أخبرني علي بن محمد ابن علي المصيصي، قال: حدثنا داود بن منصور، من أهل ثغر - ثقة - قال: حدثنا ليث بن سعد. كلاهما - عبد الله بن وهب، والليث بن سعد -عن عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة، عن أبي النجيب، فذكره.