للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٧٢٤٠ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ،


= الشيخين، ووافقه الذهبي. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب. وسيأتي الحديث برقم (٧٨٨٧) .
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سيأتي في "المسند" ٣/٣٩، وهو عند البخاري (٧١٩٨) .
وعن أبي أيوب الأنصاري عند النسائي ٧/١٥٨-١٥٩، والطحاوي في "المشكل" (٢١١٢) ، والبيهقي ١٠/١١١. والراوي عن أبي سعيد وأبي أيوب هو سلمة نفسه الذي روى عن أبي هريرة، وانظر "العلل" للدارقطني ٨/٥٧-٥٨، و"فتح الباري" ١٣/١٩٢.
قوله: "إلا وله بطانتان"، قال السندي: البطانة -بكسر موحَّدة- ضد الظهارة، وأصله في الثوب، ثم اتسع فيه فاطلق على صاحب سر الرجل الذي يشاوره في أحواله، فقيل: المراد: جلساء صالحة وطالحة، والمعصوم من عصمه الله (كما في بعض روايات الحديث) من الطالحة، وقيل: أي: نفس أمارة بالسوء، ونفس لوامة، والمعصوم من أعطي نفسا مطمئنة، وقيل: أي: قوة ملكية، وقوة حيوانية، والمعصوم من عصمه الله لا من عصمته نفسه، وقال الطيبي: فإن قيل: كيف يتصور بطانة السوء في الأنبياء؟ قلت: المراد: الشيطان، ولكنه يسلم بإعانة الله. انتهى.
وقوله: "لا تألوه خبالا"، قال: الخبال -بالفتح-: الفساد، أي: لا تقصر في إفساد حاله.
وقوله: "شرهما"، قال: هكذا في نسخ "المسند"، ولعل المراد بشر الأول مخالفته، وإضافته إلى الأول للملابسة، والله تعالى أعلم.
وقوله: "هو من التي تغلب عليه منهما"، قال السندي في حاشيته على "سنن النسائي" ٧/١٥٩: أي: من جنس بطانة التي تغلب تلك البطانة عليه هاهنا، أي: من البطانتين، فإن غلبت عليه بطانة الخير، يكون خيرا، وإن غلبت عليه بطانة السوء، يكون سيئا.