للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= وسيأتي في "المسند" (٦٩٣٢) من طريق محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب.
قال الحافظ في "الفتح" ٩/٣٨٤ -بعد أن ساقه من طريق عمرو بن شعيب، عن طاووس، عن معاذ بن جبل-: وقد اختُلف فيه على عمرو بن شعيب، فرواه عامر الأحول، ومطر الوراق، وعبد الرحمن بن الحارث، وحسين المعلم، كلهم عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، والأربعة ثقات، وأحاديثهم في السنن، ومن ثم صححه من يُقوي حديث عمرو بن شعيب، وهو قوي، لكن فيه علة الاختلاف، وقد اختلف عليه فيه اختلافا آخر، فأخرج سعيد بن منصور (هو برقم (١٠٢١)) من وجه
آخر، عن عمرو بن شعيب، أنه سُئل عن ذلك، فقال: كان أبي عرض على امرأةً يُزوجنيها، فأبيتُ أن أتزوجها، وقلت: هي طالق البتة يوم أتزوجُها، ثم ندمتُ، فقدمت المدينة، فسألتُ سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، فقالا: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا طلاق إلا بعد نكاح". وهذا يشعر بأن من قال فيه: عن أبيه، عن جده، سلك الجادة، وإلا فلو كان عنده: عن أبيه، عن جده، لما احتاج أن يرحل فيه إلى المدينة، ويكتفي فيه بحديث مرسل.
قلنا: وفي "سنن الترمذي" بعد أن أورد الترمذي الحديث، قال: حديث عبد الله بن عمرو حسن صحيح، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب، وحسنه المنذري في "مختصر سنن أبي داود" ٣/١١٧. ولفظ "صحيح" لم يذكره المزي فيما نقله عن الترمذي في "تحفة الأشراف" ٦/٣١٨، ٣١٩، ولا المنذريُّ فيما نقله عن الترمذي أيضاً في "مختصر سنن أبي داود" ٣/١١٧ وقوله: "ليس على رجل طلاقٌ فيما لا يملك": علقه البخاري بصيغة الجزم عن ابن عباس بلفظ: "جعل الله الطلاق بعد النكاح"، ثم قال البخاري: وُيروى عن علي وسعيد بن المسيب وعروة ... وذكر جمهرة من التابعين. وقال الترمذي: وفي الباب عن علي ومعاذ بن جبل وجابر وابن عباس وعائشة. وقد وصل الحافظ
أحاديثهم جميعاً في "الفتح" ٩/٣٨١-٣٨٦.=