قَالَ: " وَكَانَ يُعْجِبُهُ الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ - " (١)
٢٥٨٤١ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ بَابَنُوسَ، قَالَ ذَهَبْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي إِلَى عَائِشَةَ فَاسْتَأْذَنَّا عَلَيْهَا، فَأَلْقَتْ لَنَا وَسَادَةً، وَجَذَبَتْ إِلَيْهَا الْحِجَابَ، فَقَالَ صَاحِبِي يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَقُولِينَ فِي الْعِرَاكِ؟ قَالَتْ: وَمَا الْعِرَاكُ، وَضَرَبْتُ مَنْكِبَ صَاحِبِي، فَقَالَتْ: مَهْ آذَيْتَ أَخَاكَ؟ ثُمَّ قَالَتْ: مَا الْعِرَاكُ: الْمَحِيضُ، قُولُوا: مَا قَالَ اللهُ: الْمَحِيضُ، ثُمَّ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَتَوَشَّحُنِي، وَيَنَالُ مِنْ رَأْسِي، وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ ثَوْبٌ، وَأَنَا حَائِضٌ "
ثُمَّ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَرَّ بِبَابِي مِمَّا يُلْقِي الْكَلِمَةَ يَنْفَعُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا، فَمَرَّ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ مَرَّ أَيْضًا فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا - قُلْتُ: يَا جَارِيَةُ ضَعِي لِي وِسَادَةً عَلَى الْبَابِ، وَعَصَبْتُ رَأْسِي فَمَرَّ بِي، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ مَا شَأْنُكِ؟ فَقُلْتُ: " أَشْتَكِي رَأْسِي فَقَالَ: " أَنَا وَارَأْسَاهْ "، فَذَهَبَ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جِيءَ بِهِ مَحْمُولًا فِي كِسَاءٍ، فَدَخَلَ عَلَيَّ، وَبَعَثَ إِلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ اشْتَكَيْتُ، وَإِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَدُورَ بَيْنَكُنَّ، فَائِذَنْ لِي فَلْأَكُنْ عِنْدَ عَائِشَةَ فَكُنْتُ أُوَضِّئُهُ، وَلَمْ أَكُنْ أُوَضِّئُ أَحَدًا قَبْلَهُ، (٢) فَبَيْنَمَا رَأْسُهُ ذَاتَ يَوْمٍ
(١) هو مكرر (٢٥٠٠٣) ، غير أن شيخ أحمد: هو بَهْزُ بن أسد العَمِّي.(٢) في (م) : عند عائشة أو صفية، ولم أُمرِّض أحداً قبله.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute