كلّ دلو بتمرة؟ قلت: نعم، فافتح الباب حتى أدخل. ففتح ودخلت فأعطاني دلوه، فكلما نزعتُ دلوًا أعطاني تمرة، حتى امتلأت كفي أرسلت دلوه وقلت: حسبي. فأكلتها، ثم جرعت من الماء فشربت ثم جئت المسجد (١) فوجدت رسول اللَّه ﷺ فيه (٢).
وقال سعد بن أبي وقاص:"لقد رأيتنا نغزو مع رسول اللَّه ما لنا طعام إلا الحُبْلَة وهذا السَّمُر"(٣).
والحُبْلَة: ثمر العضاه ذات الشوك. وهو حديث صحيح.
وكان ﷺ(٤) يصلي من الليل أحيانًا وعليه كساء صوف بعضه عليه وبعضه على عائشة. قال الحسن: أثمان ستة دراهم أو سبعة (٥).
وقال أحمد حدثنا أبو سعيد حدثنا زائدة حدثنا عطاء عن أبيه، عن
(١) ساقطة من الأصل، وفي النسخ الثلاث الأخرى: "الماء". والمثبت من "جامع الترمذي". (٢) "جامع الترمذي" رقم (٢٤٧٣)، وقال: "حسن غريب". (٣) رواه البخاري في "صحيحه" رقم (٦٤٥٣)، ومسلم في "صحيحه" رقم (٢٩٦٦). والسّمُرُ: ضرب من شجر الطّلح، الواحدة: سَمُرة. انظر: "النهاية" لابن الأثير (٢/ ٣٩٩). (٤) "ﷺ" ليست في الأصل، وأثبتها من النسخ الثلاث الأخرى. (٥) لم أقف عليه هكذا. ورواه الطبراني في "الكبير" رقم (٧٤٦) من المجلد رقم (٢٢)، وفي "الأوسط" رقم (٥٦٩٥)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" رقم (٢٦٤٣)، وأبو عوانة في "مسنده" (٢/ ٦٠) دون ذكر الصوف. أما قول الحسن فرواه أحمد في "الزهد" رقم (٧٥).