للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على قال: "جهز رسول اللَّه -فاطمة في خميل وقربة ووسادة من أدم حشوها ليف" (١).

والخميل: الكساء الذي له خُمُل.

قال: وحدثنا بهز بن أسد حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد قال: قال أبو بردة دخلت على عائشة فأخرجت إلينا إزارًا غليظًا مما يصنع باليمن وكساء من هذه التي تدعونها الملبّدة، فقالت: "قُبض رسول اللَّه في هذين الثوبين" (٢).

قالوا: ولو كان الغنى مع الشكر أفضل من الفقر مع الصبر لاختاره رسول اللَّه إذ عرضت عليه الدنيا، ولأمره ربه أن يسأله إياه، كما أمره أن يسأله زيادة العلم، ولم يكن رسول اللَّه ليختار إلا ما اختاره اللَّه له، ولم يكن ليختار اللَّه له إلا الأفضل إذ كان أفضل خلقه وأكملهم.

قالوا: وقد أخبر النبي أن خير الرزق ما كان بقدر كفاية العبد، فلا يعوزه ما يضره ولا يفضل عنه ما يطغيه ويلهيه.

قال الإمام أحمد: حدثنا ابن مهدي حدثنا همام (٣) عن قتادة عن


(١) "المسند" (١/ ١٠٨).
وروى الحديث أيضًا النسائي في "سننه" رقم (٣٣٨٤). وابن ماجه في سننه رقم (٤١٥٢). عن عطاء به.
والحديث صححه الحاكم في المستدرك (٢/ ١٨٥)، ووافقه الذهبي.
(٢) "المسند" (٦/ ١٣١).
والحديث رواه البخاري في "صحيحه" رقم (٥٨١٨)، ومسلم في "صحيحه" رقم (٢٠٨٠).
(٣) كذا في الأصل وسائر النسخ الخطية. وكذا في المطبوع من "المسند" و"الزهد" =

<<  <  ج: ص:  >  >>