لي ولبلال طعام يأكله ذو كبد إلا شيء يواريه إبط بلال" (١).
والحديثان صحيحان.
وفيه أيضًا عن أنس بن مالك عن أبي طلحة قال: "شكونا إلى رسول اللَّه ﷺ الجوع ورفعنا عن بطوننا حجرًا حجرًا، فرفع رسول اللَّه ﷺ عن حجرين" (٢).
وفيه أيضًا عن علقمة عن عبد اللَّه قال: نام رسول اللَّه ﷺ على حصير فقام وقد أثّر في جنبه، فقلنا: يا رسول اللَّه لو اتخذنا لك وطاء (٣) فقال: "ما لي وللدنيا؟ ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها" حسن صحيح (٤).
وفيه عن علي بن أبي طالب قال: خرجت في يوم شات من بيت رسول اللَّه ﷺ، وقد أخذت إهابًا معطونًا (٥)، فجوّبت وسطه (٦) وأدخلته في عنقي فشددت به وسطي، فحزمته بخوص النخل، وإني لشديد الجوع، ولو كان في بيت رسول اللَّه ﷺ طعام لطعمت منه، فخرجت ألتمس شيئًا فمررت بيهودي في مال له وهو يسقي ببكرة له، فاطلعت عليه من ثلمة من الحائط، فقال: مالك يا أعرابي؟ هل لك في
(١) سبق تخريجه ص (٨٨). (٢) "جامع الترمذي" رقم (٢٣٧١)، وقال: "حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه". (٣) ساقطة من الأصل، واستدركتها من النسخ الثلاث الأخرى. (٤) "جامع الترمذي" رقم (٢٣٧٧). (٥) معطونًا أي: منتنًا منمرق الشعر. انظر: "النهاية" لابن الأثير (٣/ ٢٥٩). (٦) أي: لبستُه. انظر: "النهاية" (١/ ٣١٠).