للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إلى النبي ، فقال: "ما هذه الكسرة يا فاطمة؟ " قالت: قرص خبزته فلم تطب نفسي حتى أتيتك بهذه الكسرة. فقال: "أما إنه أول طعام دخل فم أبيك منذ ثلاثة أيام" (١).

وقال الإمام أحمد حدثنا وكيع حدثنا عبد الواحد بن أيمن عن أبيه عن جابر قال: "لما حفر النبي الخندق، أصابهم جهد شديد حتى ربط النبي على بطنه حجرًا من الجوع" (٢).

وقد أسرف أبو حاتم بن حبان في "تقاسيمه" في رد هذا الحديث، وبالغ في إنكاره، وقال: المصطفى أكرم على ربه من ذلك (٣).

وهذا من وهمه، وليس في هذا ما ينقص مرتبته عند ربه، بل ذلك


(١) مسند الحارث مفقود، والموجود منه زوائده للهيثمي. وهذا الحديث ليس من الزوائد، وقد نسبه أيضًا للحارث: العراقيُّ في المغني عن حمل الأسفار (٣/ ٧٣).
والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٢١٣)، وابن سعد في "الطبقات" (١/ ٤٠٠)، والطبراني في "المعجم الكبير" رقم (٧٥٠) وغيرهم من حديث أنس .
والحديث ضعف إسناده العراقي في "المغني عن حمل الأسفار" (٣/ ٧٣).
(٢) "المسند" (٣/ ٣٠١).
ورواه البخاري في "صحيحه" رقم (٤١٠١) من حديث جابر ، وهو حديث طويل، وفيه قصة دعوة جابر للنبي إلى طعام، وفيه قول جابر عن النبي : "ثم قام وبطنه معصوب بحجر".
والحديث رواه أيضًا مسلم في "صحيحه" رقم (٢٠٣٩)، وليس فيه محل الشاهد.
(٣) انظر: "صحيح ابن حبان" (٨/ ٣٤٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>