قال أنس رضي الله عنه: فلم يدع نصيحة جميلة إلّا وقد دعانا إليها وأمرنا بها، ولم يدع غشّا- أو قال: عيبا، أو قال: شيئا- إلّا حذّرناه ونهانا عنه، ويكفي من ذلك كلّه هذه الآية: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [النحل: ٩٠] .
و) أما (الذّحل) - بفتح الذّال المعجمة وفتح الحاء المهملة- فهو (الحقد، والعداوة، والثّأر أيضا) يقال: طلب بذحله؛ أي: بثأره. والله أعلم.
وهذا الحديث المتقدّم بطوله. قال الحافظ العراقيّ: لم أقف له على أصل!! ويغني عنه حديث معاذ الآتي بعده بحديث:
(قال أنس) بن مالك (رضي الله تعالى عنه: فلم يدع) صلى الله عليه وسلم (نصيحة جميلة؛ إلّا وقد دعانا إليها وأمرنا بها، ولم يدع غشّا- أو قال: عيبا؛ أو قال: شيئا- إلّا حذّرناه ونهانا عنه، ويكفي من ذلك كلّه هذه الآية. إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ [٩٠/ النحل] الآية) . أي: اقرأ الآية.
قال العراقي: لم أقف له على إسناد!! وهو صحيح من حيث الواقع. انتهى.
قال في «شرح الإحياء» : والذي يظهر من سياق المصنّف أن الحديث المتقدّم هو من رواية أنس عن معاذ فتأمّل!!.
وأخرج ابن النّجار في «تاريخه» ؛ من طريق الحارث العطلي؛ عن أبيه قال:
مرّ عليّ بن أبي طالب بقوم يتحدّثون، فقال: فيم أنتم؟ قالوا: نتذاكر المروءة، فقال: أو ما كفاكم الله عزّ وجلّ ذاك في كتابه؛ إذ يقول. إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ [٩٠/ النحل] فالعدل الإنصاف، والإحسان التفضل، فما بقي بعد هذا!؟!