وأخرج مسلم وغيره:«اتّقوا الظّلم، فإنّ الظّلم ظلمات يوم القيامة، اتّقوا الشّحّ، فإنّ الشّحّ أهلك من كان قبلكم؛ حملهم على أن سفكوا دماءهم، واستحلّوا محارمهم» .
وأخرج مسلم وغيره؛ عن النبي صلّى الله عليه وسلم- فيما يرويه عن ربّه عزّ وجلّ- أنّه قال:
«يا عبادي؛ إنّي حرّمت الظّلم على نفسي وجعلته بينكم محرّما، فلا تظالموا» ..
الحديث.
وأخرج الطبراني:«لا تظلموا فتدعو فلا يستجاب لكم، وتستسقوا فلا تسقوا، وتستنصروا فلا تنصروا» .
وأخرج البخاريّ ومسلم وغيرهما أنّه صلّى الله عليه وسلم قال لمعاذ- لمّا بعثه إلى اليمن-:
«اتّق دعوة المظلوم، فإنّها ليس بينها وبين الله حجاب» .
وأخرج الشيخان وغيرهما:«إنّ الله ليملي للظّالم حتّى إذا أخذه لم يفلته» .
وأخرج أبو الشيخ:«قال الله عزّ وجلّ: وعزّتي وجلالي لأنتقمنّ من الظّالم في عاجله وآجله، ولأنتقمنّ ممّن رأى مظلوما فقدر أن ينصره؛ ولم يفعل» .
وأخرج البخاريّ، والترمذيّ:«انصر أخاك ظالما؛ أو مظلوما» . فقال رجل: يا رسول الله؛ أنصره إذا كان مظلوما، أفرأيت إن كان ظالما كيف أنصره!؟
قال:«تحجزه- أو: تمنعه- عن الظّلم، فإنّ ذلك نصره» .
وأخرج مسلم:«ولينصر الرّجل أخاه ظالما؛ أو مظلوما، فإن كان ظالما فلينهه، فإنّه له نصرة، فإن كان مظلوما فلينصره» . انتهى كلام ابن حجر رحمه الله تعالى مقتطفا.
وهذه الجمل التي جاءت في هذا الحديث الكلام عليها بالإسهاب يستدعي مجلّدا كاملا؛ فلنقتصر على هذا القدر من شرحها، ولنرجع إلى كلام المؤلف.