ثم قال ابن حجر أيضا: أخرج الطبرانيّ في «الكبير» و «الصغير» بإسناد جيد، وابن حبّان في «صحيحه» ؛ عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم:«من غشّنا فليس منّا، والمكر والخداع في النّار» .
ورواه أبو داود؛ عن الحسن مرسلا مختصرا؛ قال:«المكر، والخديعة، والخيانة في النّار» .
وفي حديث:«لا يدخل الجنّة خبّ- أي: مكّار- ولا بخيل، ولا منّان» .
وفي آخر:«المؤمن غرّ كريم، والفاسق خبّ لئيم» .
وقال تعالى عن المنافقين يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ
[النساء/ ١٤٢] أي:
مجازيهم بما يشبه الخداع على خداعهم له، وذلك أنّهم يعطون نورا؛ كما يعطى المؤمنون، فإذا مضوا على الصراط أطفىء نورهم؛ وبقوا في الظّلمة.
وفي حديث:«أهل النّار خمسة ... ، وذكر منهم ... رجلا لا يصبح ولا يمسي؛ إلّا وهو مخادعك عن أهلك ومالك» . انتهى كلام ابن حجر رحمه الله تعالى.
(و) من محاسن الأعمال: اجتناب (النّميمة) وهي: نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على وجه الإفساد بينهم، كقوله «فلان يقول فيك كذا» .. لكن قال أبو حامد الغزاليّ: وليست النميمة مختصّة بذلك!!. بل حدّها كشف ما يكره كشفه، سواء كان الكشف بالقول؛ أو بالكتابة؛ أو الرمز، أو نحوها، وسواء كان المنقول من الأعمال؛ أو من الأحوال! وسواء كان عيبا؛ أو غيره!!.