للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وسوء ذات البين، ...

الثاني: أن ينهاه عن ذلك وينصحه.

الثالث: أن يبغضه، فإنّه بغيض عند الله. ويجب بغض من أبغضه الله تعالى.

الرابع: ألايظنّ بالمنقول عنه السوء، لقوله تعالى اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ [الحجرات/ ١٢] .

الخامس: ألايحمله ما حكي له على التجسّس والبحث عن تحقيق ذلك، قال الله تعالى وَلا تَجَسَّسُوا [الحجرات/ ١٢] .

السادس: ألايحكى نميمة عنه، فيقول «فلان حكى لي كذا» فيصير بذلك نمّاما.

والنميمة محرّمة بالإجماع، والمذاهب متفقة على أنّها كبيرة، لحديث «الصحيحين» : «لا يدخل الجنّة نمّام» . وفي رواية لمسلم: «قتّات» ؛ أي:

نمّام.

وكلّ ذلك ما لم تدع الحاجة إليها، وإلّا! جازت، لأنّها حينئذ ليست نميمة؛ بل نصيحة كما إذا أخبرك شخص: بأنّ فلانا يريد البطش بمالك؛ أو بأهلك؛ أو نحو ذلك! لتكون على حذر، فليس ذلك بحرام؛ لما فيه من دفع المفاسد.

وقد يكون بعضه واجبا، كما إذا تيقّن وقوع ذلك لو لم يخبرك بهذا الخبر.

وقد يكون بعضه مستحبّا، كما إذا شكّ في ذلك؛ ذكره النووي رحمه الله تعالى.

نقله الباجوري عنه رحمهم الله تعالى. آمين.

(و) من محاسن الأعمال: اجتناب (سوء ذات البين) أخرج أبو داود، والترمذيّ وصحّحه، والإمام أحمد، والبخاريّ في «الأدب المفرد» - قال الحافظ ابن حجر: سنده صحيح- عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه؛ عن النبي صلّى الله عليه وسلم أنّه قال: «ألا أخبركم بأفضل من درجة الصّيام والصّلاة والصّدقة» ؟ قالوا: بلى.

<<  <  ج: ص:  >  >>