واجتناب ما حرّمه الإسلام من اللهو، والباطل، والغناء، والمعارف كلّها، ...
(واجتناب) كلّ (ما حرّمه الإسلام؛ من اللهو والباطل والغناء) - بكسر الغين والمدّ-: الصوت. وغنّى- بالتشديد-: إذا ترنّم بالغناء، والغنى- بالكسر والقصر- بالمال، وأما الغناء- بفتح الغين والمدّ-!! فهو النفع، وعلى ذلك قول بعضهم:
الغنا بالمدّ صوت ... والغنى بالمال مقصور
والجميع الغين منه ... عند أهل العلم مكسور
والغنا بالمدّ والفت ... ح اسمه للنّفع مشهور
(و) من محاسن الأعمال: اجتناب (المعازف كلّها) : آلات يضرب بها.
الواحد عزف؛ مثل فلس. وقال الجوهريّ: المعازف الملاهي.
قال ابن حجر الهيتميّ: صحّ من طرق عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم أنّه قال: «ليكوننّ في أمّتي أقوام يستحلّون الحر والحرير، والخمر والمعازف» . أخرجه الإمام أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، وأبو نعيم بأسانيد صحيحة لا مطعن فيها، وصحّحه جماعة آخرون من الأئمة؛ كما قاله بعض الحفّاظ؛ خلافا لما وهم فيه ابن حزم! فقد علّقه البخاريّ؛ ووصله الإسماعيلي.
وهو صريح ظاهر في تحريم جميع آلات اللهو المطربة.
وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه؛ أنّ النبي صلّى الله عليه وسلم قال:«إيّاكم وسماع المعازف والغناء، فإنّهما ينبتان النّفاق في القلب كما ينبت الماء البقل» . رواه ابن صصري في «أماليه» .
وأخرج الدّيلميّ أنّه صلّى الله عليه وسلم قال:«الغناء واللهو ينبتان النّفاق في القلب كما ينبت الماء العشب، والذي نفسي بيده؛ إنّ القرآن والذّكر لينبتان الإيمان في القلب كما ينبت الماء العشب» .