للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكظم الغيظ، ...

وندب صيغة الجمع في الواحد لأجل الملائكة، ويكفي الإفراد فيه، بخلافه في الجمع! فلا يكفي في أداء السّنة، ولا يجب الردّ حيث لم يعيّن واحدا.

والإشارة بيد ونحوها من غير لفظ! خلاف الأولى، والجمع بينها وبين اللفظ أفضل، وصيغة ردّه «وعليكم السلام وعليك السلام» للواحد، لا لجمع سلّموا عليه؛ كما في الشبراملسي، ومع ترك الواو، وإن كان ذكرها أفضل، فإن عكس؛ بأن قال: «والسلام عليكم» ، أو «السلام عليكم» ؟ جاز وكفى، فإن قال «وعليكم» وسكت؟ لم يجز.

والتعريف ابتداء وجوابا أفضل، وزيادة «ورحمة الله وبركاته» أكمل منهما.

انتهى ملخصا من كتاب «فتح العلام» للسيّد العلامة علوي بن أحمد السّقّاف رحمه الله، ثم قال فيه:

وهل لنا سنّة كفاية غير السلام من الجماعة؟! ذهب فخر الإسلام الشاشي إلى نفي ذلك. وردّ بأن منها تشميت العاطس، والتسمية للأكل، والأذان والإقامة، وما يفعل بالميّت؛ مما ندب إليه من جماعته، وتضحية الواحد من أهل البيت بالشاة الواحدة، لتأدّي شعار التضحية. وقد نظم بعضهم ذلك في قوله:

أذان وتشميت وفعل بميّت ... إذا كان مندوبا وللأكل بسملا

وأضحية من أهل بيت تعدّدوا ... وبدء سلام والإقامة فاعقلا

فذي سبعة إن جا بها البعض يكتفى ... ويسقط لوم عن سواه تكمّلا

زاد في «التحفة» و «النهاية» : إجابة تشميت العاطس. انتهى.

(و) من محاسن الأعمال: (كظم الغيظ) الكظم: هو الكفّ؛ إمّا بكفّ النفس؛ أو بالصفح.

والغيظ: هو الغضب الكامن في القلب.

أخرج ابن أبي الدنيا في «ذمّ الغضب» ؛ عن ابن عمر رضي الله عنهما أنّ

<<  <  ج: ص:  >  >>