للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعيادة المريض المسلم؛ برّا كان أو فاجرا، ...

«الإحياء» . قال العراقي: رواه الطبراني في «الأوسط» ، وأبو نعيم في «اليوم والليلة» واللفظ له؛ من حديث ابن عمر بسند فيه لين.

وأخرج البخاريّ في «الأدب المفرد» ؛ عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أنّ رجلا مرّ على النّبيّ صلّى الله عليه وسلم وهو في مجلس؛ فقال: السلام عليكم، فقال: «عشر حسنات» . قال: ثمّ مرّ رجل آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فقال: «عشرون حسنة» . قال: فمرّ رجل آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فقال: «ثلاثون حسنة» .

وأخرج أبو داود؛ عن معاذ بن أنس الجهني رضي الله تعالى عنه أنّ رجلا أتى إلى مجلس فيه رسول الله صلّى الله عليه وسلم؛ فقال: السلام عليكم، فردّ عليه وقال:

«عشر حسنات» . ثمّ جاء رجل آخر؛ فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فردّ عليه وقال: «عشرون حسنة» . ثم جاء آخر؛ فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فقال: «ثلاثون» وجاءه آخر فقال: ومغفرته، فقال: «أربعون» ، ثمّ قال: «هكذا تكون الفضائل» !.

(و) من محاسن الأعمال: (عيادة المريض المسلم؛ برّا كان أو فاجرا) . قال ابن علان في «شرح «الأذكار» » : أصلها: «عوادة» فقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، كما في «صيام» ، و «قيام» .

وعيادة المريض سنّة بالإجماع؛ سواء فيه من تعرفه وغيره، والقريب والأجنبي. وما ورد عند مسلم بلفظ: «يجب للمسلم على المسلم سبع» وذكر منها العيادة وغيرها مما ظاهره الوجوب!! محمول على الندب المتأكّد؛ كحديث: «غسل الجمعة واجب على كلّ محتلم» . وهي من حقّ المسلم على المسلم. انتهى.

وقال في «الإحياء» : والمعرفة والإسلام كاف في إثبات هذا الحقّ.

<<  <  ج: ص:  >  >>