وفي «القاموس مع الشرح» : والصنيع: الإحسان والمعروف، واليد يرمي بها إلى كل إنسان. وقيل: هو كلّ ما اصطنع من خير؛ كالصنيعة. انتهى.
(ولين الجانب) ؛ هو كناية عن التواضع. قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم:«إنّ الله تعالى أوحى إليّ أن تواضعوا؛ حتّى لا يفخر أحد على أحد» .
قال العراقيّ: رواه أبو داود، وابن ماجه؛ واللفظ له؛ من حديث عياض بن حمار، ورجاله رجال الصحيح.
(وبذل المعروف) ؛ هو اسم عامّ جامع للخير كلّه، وبذله: إعطاؤه. وقيل:
المراد به القرض.
عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «اصنع المعروف إلى من هو أهله؛ وإلى غير أهله، فإن أصبت أهله! أصبت أهله، وإن لم تصب أهله!؟ كنت أنت أهله» . ذكره الدارقطني في «العلل» ؛ وهو ضعيف. ورواه ابن النجار في «تاريخه» ، ورواه الخطيب؛ عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما.
وأخرج البيهقيّ من طريق علي بن موسى الرضا؛ عن آبائه؛ عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلم أنّه قال:«رأس العقل بعد الدّين: التّودّد إلى النّاس، واصطناع المعروف إلى كلّ برّ وفاجر» .
(و) من محاسن الأعمال: (إطعام الطّعام) ؛ وهو من شعب الإيمان؛ ففي «الصحيحين» أنّ رجلا سأل رسول الله صلّى الله عليه وسلم: أيّ الإسلام خير؟! قال:
«تطعم الطّعام، وتقرأ السّلام على من عرفت ومن لم تعرف» .
(وإفشاء السّلام) ؛ أي: إشاعته وإكثاره، وبذله لكلّ مسلم؛ من عرفت ومن لم تعرف. ويكون قبل الكلام؛ ففي الحديث أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال:
«من بدأ بالكلام قبل السّلام فلا تجيبوه؛ حتّى يبدأ بالسّلام» . ذكره في