قال في «شرحه» : والظاهر أنّ كلا منهما شرط؛ فإذا عدم أحدهما! سقط حقّ العيادة. انتهى:
ومن أدب العائد: تخفيف الجلوس عنده؛ لئلّا يملّ المريض منه؛ فقد روى الدّيلمي؛ من حديث أبي هريرة:«من تمام العيادة: خفّة القيام عند المريض» . انتهى.
ومن أدب العائد: قلّة السؤال عن أحواله؛ فإنّ كثرته ربّما تضجره.
ومنها: إظهار الرّقّة والدعاء له بالعافية.
قال في «الإحياء» : وآدابه عند الاستئذان: ألايقابل الباب في وقوفه؛ فإنّه ربّما يقع بصره عند فتحه على ما لا يحلّ له النظر إليه، بل يقف في طرف منه. وإذا دقّ الباب يدقّ برفق ولين؛ لا بإزعاج! ولا يقول:«أنا» ؛ إذا قيل:«من بالباب» !! فقد ورد النهي عن ذلك؛ بل يقول:«فلان» باسمه المعروف. ففي الحديث عنه صلّى الله عليه وسلم أنّه قال:«من تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده على جبهته- أو قال: على يده- ويسأله كيف هو؟!، وتمام تحيّاتكم المصافحة» .
وفي لفظ:«وتمام تحيّتكم بينكم المصافحة» . رواه الإمام أحمد، والترمذي وضعّفه.
ورواه ابن أبي الدنيا، والبيهقيّ؛ من حديث أبي أمامة بلفظ:«من تمام» .
ورواه ابن أبي الدنيا والبيهقيّ بلفظ:«من تمام عيادة أحدكم أخاه: أن يضع يده عليه؛ فيسأله كيف أصبح، كيف أمسى!؟» .
وعند الطبراني في «الكبير» ؛ من حديث أبي رهم:«وإنّ من الحسنات:
عيادة المريض، وإنّ من تمام عيادته أن تضع يدك عليه؛ وتسأله كيف هو؟!» .