بِنَا خَصَاصَةٌ فَقَامَتْ إِلَى تَنُّورِهَا فَأَوْقَدَتْهُ وَقَعَدَتْ تُحَرِّكُ الرَّحَا، قَالَ: فَأَقْبَلَ زَوْجُهَا وَسَمِعَ الرَّحَا فَقَامَتْ إِلَيْهِ لِتَفْتَحَ لَهُ الْبَابَ، فَقَالَ: مَاذَا كُنْتِ تَطْحَنِينَ؟
فَأَخْبَرَتْهُ، فَدَخَلَا وَإِنَّ رَحَاهُمَا لَتَدُورُ وَتَصُبُّ دَقِيقًا، فَلَمْ يَبْقَ فِي الْبَيْتِ وِعَاءٌ إلا ملىء، ثُمَّ خَرَجَتْ إِلَى تَنُّورِهَا فَوَجَدَتْهُ مَمْلُوءًا خُبْزًا، فَأَقْبَلَ زَوْجُهَا فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَمَا فَعَلَتِ الرَّحَا؟ قَالَ: رَفَعْتُهَا وَنَفَضْتُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ تَرَكْتُمُوهَا مَا زَالَتْ لَكُمْ حَيَاتِي، أَوْ قَالَ حَيَاتُكُمْ، وَهَذَا الْحَدِيثُ غَرِيبٌ سَنَدًا وَمَتْنًا.
حَدِيثٌ آخَرُ
وَقَالَ: مَالِكٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَافَهُ ضَيْفٌ كَافِرٌ فَأَمَرَ لَهُ بِشَاةٍ فَحُلِبَتْ فَشَرِبَ حِلَابَهَا، ثُمَّ أُخْرَى فَشَرِبَ حِلَابَهَا، ثُمَّ أُخْرَى فَشَرِبَ حِلَابَهَا حَتَّى شَرِبَ حِلَابَ سَبْعِ شِيَاهٍ، ثُمَّ إِنَّهُ أَصْبَحَ فَأَسْلَمَ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ لَهُ بِشَاةٍ فَحُلِبَتْ فَشَرِبَ حِلَابَهَا، ثُمَّ أمر له بأخرى فلم يستتعها، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ المسلم يشرب فى معا وَاحِدٍ، وَالْكَافِرَ يَشْرَبُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ.
قَالَ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنِي محمد بن الفضل بن حاتم، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْأَوَّلِ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
ضَافَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْرَابِيٌّ، قَالَ: فَطَلَبُ لَهُ شَيْئًا فَلَمْ يَجِدْ إِلَّا كِسْرَةً فِي كُوَّةٍ قَالَ: فَجَزَّأَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْزَاءً وَدَعَا عَلَيْهَا وَقَالَ: كُلْ! قَالَ فأكل فأفضل. قَالَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ لَرَجُلٌ صَالِحٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَسْلِمْ، فَقَالَ:
إِنَّكَ لَرَجُلٌ صَالِحٌ، ثُمَّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حفص ابن غِيَاثٍ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.