حَدِيثُ الذِّرَاعِ
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، ثنا يحيى «١» بن إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ فِي مَجْلِسِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ: حَدَّثَنِي فَلَانٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِطَعَامٍ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ فَقَالَ: نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ فَنُووِلَ ذِرَاعًا قَالَ يَحْيَى: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا هَكَذَا، ثُمَّ قَالَ: نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ، فَنُووِلَ ذِرَاعًا فَأَكَلَهَا ثُمَّ قَالَ: نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا هُمَا ذِرَاعَانِ، فَقَالَ وَأَبِيكَ لَوْ سَكَتَّ مَا زِلْتُ أُنَاوَلُ مِنْهَا ذِرَاعًا مَا دَعَوْتُ بِهِ، فَقَالَ سَالِمٌ: أَمَّا هَذِهِ فَلَا، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، هَكَذَا وَقَعَ إِسْنَادُ هَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ عَنْ مُبْهَمٍ عَنْ مِثْلِهِ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى، قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا خَلَفُ ابن الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ- يَعْنِي الرَّازِيَّ- عَنْ شرحبيل عن أبى رافع مولى النبى ص، قَالَ: أُهْدِيَتْ لَهُ شَاةٌ فَجَعَلَهَا فِي الْقِدْرِ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا هَذَا يَا أَبَا رَافِعٍ؟ قَالَ: شَاةٌ أُهْدِيَتْ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَطَبَخْتُهَا فِي الْقِدْرِ، فَقَالَ:
نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ يَا أَبَا رَافِعٍ، فَنَاوَلْتُهُ الذِّرَاعَ، ثُمَّ قَالَ: نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ الْآخَرَ فَنَاوَلْتُهُ الذِّرَاعَ الْآخَرَ، ثُمَّ قَالَ: نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ الْآخَرَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا لِلشَّاةِ ذِرَاعَانِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ سَكَتَّ لَنَاوَلْتَنِي ذِرَاعًا فَذِرَاعًا مَا سَكَتَّ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَمَضْمَضَ فَاهً وَغَسَلَ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِمْ فَوَجَدَ عِنْدَهُمْ لَحْمًا بَارِدًا فَأَكَلَ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى وَلَمْ يمس ماء «٢» .
(١) في مسند أحمد: يحيى بن أبي كثير عن أبي إسحاق (٢/ ٤٨) .(٢) أحمد في مسنده (٦/ ٣٩٢) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.