واختلف أهل اللغة: هل العاج ناب الفيل، ولا يسمى غيره عاجا؟ أو عظم مطلقا، أو الذبل، وهو ظهر السلحفاة البحرية، أو البرية، أو عظام ظهر دابة بحرية؟! أقوال. (و) فيها (مكحلة) بمروة فيها الإثمد «١» ، وهو حجر الكحل المعروف، وقيل: فيها كحل أصبهاني أسود نقله ابن حجر «٢» .
(و) فيها أيضا (مقراض «٣» ) يسمى الجامع، (و) فيها أيضا (سواك «٤» وكان له صلى الله عليه وسلّم قدح) من نضار «٥» - بالمعجمة كغراب-: وهو الخالص من العود، ومن كل شيء، ويقال: أصله من شجر النبع. وقيل: من الأثل، ولونه يميل إلى الصفرة، وكان فيه حلقة من حديد يعلق بها.
قال اليعمري «٦» كأنه «شفرفيل» وهو (مضبب/ بثلاث ضباب فضة «٧» ) وقيل:
(١) عن «الإثمد» قال ابن حجر في «فتح الباري» ١٥٨١٠: «بكسر الهمزة، بينهما مثلثة ساكنة، وحكى بعضهم ضم الهمزة-: حجر معروف أسود يضرب إلى الحمرة؛ يكون في بلاد الحجاز، وأجوده يؤتى به من «أصبهان» ... إلخ» اه: فتح الباري. (٢) قول المؤلف: «نقله ابن حجر» ذكره الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» ١٠/ ١٥٨ فقال: « ... وهو حجر الكحل ... واختلف هل هو اسم الحجر الذي يتخذ منه الكحل، أو نفس الكحل ذكره ابن سيده» اه: فتح الباري. (٣) حديث « ... وفيها أيضا مقراض ... » . أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» للطبراني ١١/ ١١١ رقم: ١١٢٠٨: عن ابن عباس- رضي الله عنهما-. وقد تقدم ذكر الحديث وبيان درجته أكثر من مرة، أنظر أفراسه صلى الله عليه وسلّم «الظرب» . وانظر: «الجامع الصغير» للسيوطي ٥/ ١٧٥- ١٧٦ رقم: ٦٨٥٤. وانظر: «سبل الهدى والرشاد» للصالحي ٧/ ٣٦١. (٤) حديث: «وكان له صلى الله عليه وسلّم سواك ... » . ذكره الإمام الهيثمي في (مجمع الزوائد) كتاب (اللباس) باب ما ينبغي المحافظة عليه ٥/ ١٧٥، وعزاه إلى الطبراني في «المجمع الأوسط» وقال: «وفيه إسماعيل بن يحيى أبو أمية» وهو متروك. اه: مجمع الزوائد. (٥) حول «النضار» انظر: القاموس المحيط/ نضر. (٦) قول اليعمري: «كأنه شفرفيل» لم أستطع الوصول إليه في كتابه «السيرة النبوية- عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير» . (٧) حديث: « ... قدحه صلى الله عليه وسلّم المضبب» .