للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

رضي الله عنه «كان له صلى الله عليه وسلّم مرآة تسمى «المدلة» «١» . وفى الحديث «كان صلى الله عليه وسلّم إذا نظر في المرآة قال: «الحمد لله الذي حسن خلقي وخلقي وزان ما/ شان من غيري «٢» » .

(و) فيها أيضا (مشط «٣» ) - بالضم- واحد الأمشاط التي يمتشط بها، قاله في الصحاح (عاج) ، قال بعضهم: أنه «الذبل» ، وهو بمعجمة فموحدة، ومقتضى القاموس أنه بوزن «فلس» . قال: «والذبل: جلد السلحفاة البحرية، أو البرية، أو عظام دابة بحرية تتخذ منها الأسورة والأمشاط «٤» » . انتهى.


- وهذه الربعة أهداها له «المقوقس» صاحب «الإسكندرية، مع «مارية» أم إبراهيم في جملة ما أهداه. وفي الألفية: كانت ربعة أي: مربعة*** كجونة يجعل فيها أمتعة، اه: المواهب اللدنية.
(١) حول حديث: «وكانت له مرآة» أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» ١١/ ١١١ رقم: ١١١٢٠٨. وانظر «الجامع الصغير» للسيوطي مع شرحه «فيض القدير» للمناوي ٥/ ١٧٥ رقم: ٦٨٥٥٤. وقد ذكرنا ما قاله المناوي في الحديث سابقا، انظر الظرب-.
(٢) حديث: «الحمد لله الذي حسن ... إلخ» . أخرجه الحافظ ابن حجر في كتابه «مختصر زوائد مسند البزار» ٢/ ٤٢٣ رقم: ٢١٣٥ بلفظ: «عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم إذا نظر في المرآة قال: الحمد لله الذي سوى خلقي، وأحسن صورتي، وزان مني ما شان من غيري» قال: لا نعلمه يروى مرفوعا إلا بهذا الإسناد، و «ليس بالحافظ، قال الشيخ: بل ضعيف جدا. قلت: بل متهم. والحديث ذكره الإمام الهيثمي في «مجمع الزوائد» ١٠/ ١٣٨، وقال: فيه «داود بن المحبر» وهو ضعيف جدا، وقد وثقه غير واحد، وبقية رجاله ثقات «اه: مجمع الزوائد. وقال الصالحي في «سبل الهدى والرشاد» ٧/ ٣٤٦ بعد غزوة إلى البزار: عن أنس، وإلى الطبراني من طريق آخر عن أنس أيضا، رجاله ثقات، غير هاشم بن هاشم: وإلى أبي يعلى، والطبراني: عن ابن عباس- رضي الله عنهما- بلفظ: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم إذا نظر في المرآة قال: الحمد لله ... » الحديث اه: سبل الهدى والرشاد.
(٣) حول مشطه صلى الله عليه وسلّم أخرج ابن سعد في «الطبقات» ١/ ١٤٧ الحديث بلفظ: «عن ابن جريج قال: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلّم مشط من عاج يتمشط به» اه: الطبقات، وانظر: بقية أحاديث الباب. وانظر: «سبل الهدى والرشاد» للصالحي ٧/ ٣٤٥- ٣٤٧.
(٤) قول الفيروزابادي في «القاموس المحيط» : «والذبل: جلد السلحفاة ... إلخ» انظره في باب اللام فصل الذال من القاموس/ ذبل.

<<  <   >  >>