وعن عروة «١» : «إن أول ما حدثت الرايات يوم خيبر «٢» » ، وما كانوا يعرفون قبل ذلك إلا الألوية «٣» » .
قال أبو ذر الخشني:«اللواء ما كان مستطيلا، والراية: ما كان مربعا» . وقال ابن حجر «٤» : «الراية- بمعنى اللواء- وهو العلم الذي يحمل في الحرب يعرف به موضع صاحب الجيش، وقد يحمله أمير الجيش، وقد يدفعه لمقدم العسكر» . انتهى.
وكان مكتوب في لوائه ورايته صلى الله عليه وسلّم: لا إله إلا الله محمد رسول الله «٥» . (وكان له صلى الله عليه وسلّم مغفر «٦» ) - كمنبر- من حديد.
(١) و «عروة ... » ترجم له ابن حجر في «التقريب» ص ٣٨٩ رقم: ٤٥٦١ فقال: هو «عروة بن الزبير بن خويلد الأسدي، أبو عبد الله المدنى، ثقة فقيه مشهور من الطبقة الثالثة. مات سنة أربع وتسعين ومائة على الصحيح، ومولده في أوائل خلافة «عثمان» - رضي الله عنه- أخرج له أصحاب الكتب الستة» اه: التقريب. (٢) انظر: «غزوة خيبر» المتقدمة، وانظر: «السيرة النبوية» لابن هشام ٣/ ٣٩. (٣) قول عروة: «إن أول ... إلخ» : ذكره الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» «المغازي» غزوة خيبر ٧/ ٤٧٧. فقال: « ... وقد ذكر ابن إسحاق، وكذا أبو الأسود عن «عروة» أن أول ما وجدت ... إلخ» اه: فتح الباري. (٤) قول ابن حجر- رحمه الله تعالى- تقدم ذكره. (٥) حول قوله: «وكان مكتوب ... الخ» قال ابن حجر في «فتح الباري ... » كتاب «المغازي» - غزوة خيبر- ٧/ ٤٧٦- ٤٧٧ حديث رقم: ٤٢٠٩، ٤٢١٠: « ... وعند ابن عدي، على أبي هريرة: «وزاد مكتوبا فيه: لا إله إلا الله ... إلخ» وسنده واه. اه: فتح الباري. (٦) عن مغفره صلى الله عليه وسلّم الذي يقال له: « ... السبوغ ... إلخ» قال ابن القيم في «زاد المعاد» بحاشية «المواهب اللدنية» ١/ ١١٦ « ... ومغفر ... يقال له: السبوغ، أو ذو السبوغ» اه: زاد المعاد. وانظر: تاريخ الإسلام للذهبي ص ٥١٤. وانظر: «الإشارة» للحافظ مغلطاي ص ٣٩٢. وحديث: المغفر عموما المتفق عليه من رواية أنس بن مالك- رضي الله عنه- أخرجه البخاري في كتاب «المغازي» ، باب أين ركز النبي صلى الله عليه وسلّم الراية يوم الفتح؟ حديث رقم: ٤٢٨٦ بلفظ: أن النبي صلى الله عليه وسلّم دخل مكة يوم الفتح، وعلى رأسه المغفر» اه: فتح الباري. وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب «الحج» ، باب جواز دخول مكة بغير إحرام، حديث رقم: ١٣٥٧. وانظر: «المواهب اللدنية مع شرحها» ٣/ ٣٨١.