فعند ذلك يحمل على ناقة من نور ثم يكسى حلتين لو نشرت إحداهما لغطت الخلائق، ثم يسير بين يديه سبعون ألف لواء، ثم ينادى مناد «يا أهل الموقف: هذا عمر فاعرفوه «١» » .
قال ابن مسعود رضي الله عنه:«كان إسلام عمر فتحا، وهجرته نصرا، وإمارته رحمة «٢» » ، وقال عليه السلام:«لكل شيء جناح، وجناح هذه الأمة أبو بكر وعمر» - رضي الله عنهما- «٣» وروى أن رجلا دخل على عمر فقال: «ما رأيت أحدا بعد النبي صلى الله عليه وسلّم خيرا منك» قال: هل رأيت أبا بكر. قال: لا. قال: لو قلت: نعم، لبالغت في عقوبتك» .
(و) ثامنهم (أبو ذر) الغفاري رضي الله عنه وأصح ما قيل في اسمه «٤» أنه «جندب «٥» بن جنادة» ، أسلم بعد أربعة، وكان خامسا، ثم رجع إلى بلاده، فأقام بها
- و «العرصات» جمع عرصة، وهى المكان الذي لا بناء فيه انظر لسان العرب لابن منظور. (١) الحديث أخرجه الإمام الطبراني في «المعجم الكبير» ٩/ ١٦٢ رقم: ٨٨٠٦ بلفظ: قال ابن مسعود: «إن إسلام عمر ... » إلى قوله: «كانت رحمة» وزاد: «والله ما استطعنا أن نصلى عند الكعبة ظاهرين؛ حتى أسلم عمر» اه: المعجم الكبير. والحديث ذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» ٩/ ٣٢، وعزاه إلى الطبراني في الكبير وقال: رجاله رجال الصحيح إلا أن «القاسم» ، لم يدرك جده «ابن مسعود» اه: مجمع. والحديث أخرجه الإمام أحمد في كتابه «فضائل الصحابة» ١/ ٣٣٥ رقم: ٤٨٢ بلفظه، إلى قوله: «حتى أسلم عمر» وزاد بعده: «وإنى لأحسب أن بين يدي عمر ملكين يسددانه؛ وإني لأحسب أن الشيطان يفرقه؛ فإذا ذكر الصالحون فحى هلا عمر» . اه: فضائل الصحابة للإمام أحمد. وانظر «فتح الباري بشرح صحيح البخاري» مناقب عمر- رضي الله عنه- ٧/ ٤٨. (٢) لم أستطع الوصول إليه. (٣) لم أستطع الوصول إليه. (٤) عن اسمه- رضي الله عنه- وما قيل فيه انظر: أ- «الاستيعاب» لابن عبد البر ٤/ ٢١٦- ٢١٨ رقم: ٢٩٧٤. ب- «أسد الغابة» لابن الأثير ٥/ ١٨٦- ١٨٨. ج- «الإصابة» لابن حجر- أبو ذر- ٤/ ٦٢- ٦٤ رقم: ٣٨٤. (٥) و «الجندب» قال عنه ابن دريد في «الاشتقاق» ١/ ٢١١: « ... ذكر بعض النحويين أن النون فيه زائدة؛ لأن اشتقاقه من الجدب. والجدب: القفر من الأرض. والجندب: دويبة عريضة لها جناحان تسمع لها صريرا إذا-