للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الظن؛ فيكون كما رأى، وكما ظن. ورأى عليه السلام «أنه أتي بلبن فشرب منه، ثم تناول فضله عمر، فأول ذلك بالعلم» «١» ورأى عليه السلام: «الناس يعرضون عليه، وعليهم قمص؛ فمنها ما يبلغ الثدي، ومنها دون ذلك، وعرض عليه «عمر» رضي الله عنه وعليه قميص يجره، فأول عليه السلام ذلك بالدين «٢» .

وقال عليه السلام: «ينادي مناد/ يوم القيامة: أين الفاروق «٣» ؟ فيؤتى به فيقول الله:

مرحبا بك يا أبا حفص، هذا كتابك؛ إن شئت فاقرأه، وإن شئت فلا؛ فقد غفر لك «٤» » .

ويقول الإسلام: «يا رب هذا عمر أعزني في الحياة الدنيا؛ فأعزه في عرصات القيامة «٥» » .


- بني إسرائيل رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء؛ فإن يكن في أمتى منهم أحد فعمر «قال ابن عباس- رضي الله عنهما-: «من نبي ولا محدث» اه: فتح الباري. وانظر: صحيح البخاري مع الفتح كتاب الأنبياء، باب ٥٤. وانظر: صحيح مسلم كتاب (فضائل الصحابة» باب ٢٣. وانظر: «جامع الترمذي» كتاب «المناقب» ١٧. وانظر: «مسند الإمام أحمد» ٦/ ٥٥.
(١) حديث « ... أتي بلبن ... إلخ» أخرجه الإمام البخاري في صحيحه- فتح الباري- كتاب «فضائل الصحابة» باب مناقب عمر- رضي الله عنه- ٧/ ٤١ رقم: ٣٦٨١ بلفظ: عن الزهري قال: أخبرني حمزة، عن أبيه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: «بينا أنا نائم شربت- يعنى اللبن- حتى أنظر إلى الرّى يجرى في ظفري- أو في أظفاري- ثم ناولت عمر، قالوا: ما أولته يا رسول الله؟ قال: العلم. اه: صحيح البخاري مع شرحه فتح الباري. وانظر: الحديث في: ١- «مسند الإمام أحمد» مسند عمر ٢/ ٨٢. ٢- «مجمع الزوائد» ٣/ ٦ مناقب عمر- رضي الله عنه-.
(٢) حديث «بينا أنا نائم ... إلخ» في «فتح الباري بشرح صحيح البخاري» كتاب «فضائل الصحابة» - مناقب عمر- رضي الله عنه- ٧/ ٤٣ رقم: ٣٦٩١ بلفظ: عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: «بينا أنا نائم رأيت الناس عرضوا علىّ ... الحديث» وانظر: مسند الإمام أحمد «مسند أبي سعيد الخدري» ٣/ ٦.
(٣) عن لقبه بالفاروق قال ابن حجر في «فتح الباري ... » ٧/ ٤٨ كتاب «فضائل الصحابة» : « ... وأما لقبه فهو الفاروق باتفاق. فقيل: أول من لقبه به النبي صلى الله عليه وسلّم ... وقيل: أهل الكتاب ... وقيل: جبريل ... » اه: فتح الباري.
(٤) أثر «ينادى مناد ... » لم أعثر عليه في المراجع المتوافرة لدى.
(٥) أثر «يا رب هذا عمر ... إلخ» لم أعثر عليه في المصادر المتوافرة لدى.

<<  <   >  >>