وكان في الذين انتدبوا لذلك أحبش بن مرثد (١) الحضرمي، فبينا هو واقف بعد ذلك في قتال إذْ جاءه سهمٌ غَرْبٌ (٢)، ففلقَ قلبَه (٣).
ذكر من قُتل من الفريقين:
قُتل من أصحاب الحسين ﵁ اثنان وسبعون (٤) رجلًا، وقتل من أصحاب عُمر بن سعد ثمانية وثمانون رجلًا سوى الجرحى، فصلَّى عليهم عُمر بن سعد، ودفنَهم.
واختلفوا في عدد أصحاب الحسين ﵁ على أقوال:
أحدها: اثنان وثلاثون فارسًا، وأربعون راجلًا.
والثاني: خمسون راجلًا، وأتاهم من أهل الكوفة عشرون، وكان معه من أهل بيته تسعة عشر رجلًا. فهؤلاء تسعة وثمانون رجلَّا.
والثالث: كانوا خمسة وأربعين فارسًا ومئة راجل.
وقال المسعودي: كانوا ألفًا (٥).
ذكر من استشهد من آل أبي طالب:
وهم عشرون: لعليٍّ رضوان الله عليه سبعة، وللحسن ﵁ عنه اثنان (٦)، وللحسين ثلاثة، ولعبد الله بن جعفر اثنان، ولعَقِيل ستة غير مسلم بن عَقِيل.
فأما أولاد عليٍّ رضوان الله عليه:
فالحسين ﵇؛ قتلَه سِنان بن أنس، واحتزَّ رأسه خَوْلي بن يزيد، والعباسُ بن عليّ؛ قتلَه زيد بن رقاد الجَنَبي (٧)، وحكيم السِّنْبِسيّ من طيِّئ. والمشهور حرملة بن الكاهن. وقال الشعبي: وهو أول قتيل بعد الحسين ﵁؛ خرج وهو يقول: يا ابن أمير المؤمنين.
(١) في (ب) و (خ): يزيد. والمثبت من "تاريخ الطبري" ٥/ ٤٥٥. (٢) في "القاموس": أصابه سهمُ غربٍ -ويحرَّك- وسهمٌ غَرْبٌ؛ نعتًا، أي: لا يُدرى راميه. (٣) تاريخ الطبري ٥/ ٤٥٤ - ٤٥٥. دون ذكر نقل الطعام إلى الأرامل. (٤) في (ب) و (خ): ستون، وهو خطأ. وينظر "طبقات ابن سعد" ٦/ ٤٤١، و "أنساب الأشراف" ٢/ ٥٠٣، و "تاريخ الطبري" ٥/ ٤٥٥، وذكر المسعودي في "مروج الذهب" ٥/ ١٤٥ أنهم سبعة وثمانون. (٥) الذي في "مروج الذهب" ٥/ ١٤٣ أن الحسين كان في مقدار خمس مئة فارس من أهل بيته وأصحابه ونحو مئة راجل. (٦) سيرد في التعليق قريبًا أنهم ثلاثة. (٧) في (ب) و (خ): الجهني، والمثبت من "تاريخ الطبري" ٥/ ٤٦٨. ووقع في "طبقات ابن سعد" ٦/ ٤٤٢: الجبني.