[قال البلاذُري:] وُلد على فراش عُبيد بن أسيد بن علاج الثقفي (١)، وكان عبدًا روميًّا للحارث بن كَلَدة، زَوَّجَه سميةَ جاريتَه.
وذكره ابنُ سعد في الطبقة الأولى من التابعين من أهل البصرة، [قال:] ولم يكن من القراء، ولا من الفقهاء، ولكنه معروف، وكان كاتبًا لأبي موسى الأشعري (٢).
وكان يقال له: زياد بن أبيه، وبعضهم يقول: زياد بن أبي سفيان، وبعضهم يقول: زياد الأمير.
وكان أحمر اللون، في عينه اليمنى انكسار.
[وحكى عبد الله بن أحمد بإسناده عن جرير بن يزيد قال:](٣) رأيتُ زيادًا أبيض الرأس واللحية، عليه قميص مرقوع، وهو على بغلة عليها لجامُها قد أرسَنَها، أي: ألْقَى رَسَنَها على عنقها، ومعه رجلان.
[ذكر مولده
قال ابن عبد البَرّ: قد اختلف في مولده، فقيل:] (٤) وُلد عامَ الفتح بالطائف، وقيل: عام الهجرة، وقيل: قبل الهجرة، وقيل: يوم بدر. وليست له صحبة ولا رواية.
ولم يرَ رسولَ الله ﷺ، بل أسلم في زمن أبي بكر رضوان الله عليه.
وقال الطبري: إن زيادًا والمختار بن [أبي] عُبيد وُلدا سنةَ إحدى من الهجرة (٥).
(١) كذا وقع في النسخ (ب) و (ح) و (م). وهو خطأ. فإن عُبيد بن أسيد بن علاج هو أبو صفية امرأةِ الحارث بن كَلَدة. وأما عُبيد الذي وُلد زياد على فراشه، فهو عبدٌ لصفية روميّ. ينظر "أنساب الأشراف" ٤/ ٢١٢، وينظر فيه أيضًا ١/ ٥٨٠. والكلام السالف بين حاصرتين من (م). (٢) طبقات ابن سعد ٩/ ٩٨ - ٩٩. (٣) ما بين حاصرتين من (م)، ووقع بدلها في (ب): وقال جرير بن يزيد، بينما وقع في الأصل (خ): قال يزيد، وهو خطأ. والخبر في "تاريخ"، الطبري ٥/ ٢٩٠، و "تاريخ دمشق" ٦/ ٤٨٢ (مصورة دار البشير) ترجمة زياد. (٤) الاستيعاب ص ٢٥٤، وما بين حاصرتين من (م). (٥) تاريخ الطبري ٢/ ٤٠٢.