وأما أخواتُها لأُمِّها: فأسماءُ بنتُ عُميس زوجُ جعفر بن أبي طالب، وسُلمى بنتُ عُميس زوجُ حمزةَ بن عبد المطلب، وسلامة بنتُ عميس (١)[وأمُّهنَّ](٢) هند بنت عوف بن زهير الليثي؛ كانت أكرمَ النساء أصهارًا، وبناتها تسع لأبوين؛ ستّ للحارث، وثلاث لعميس.
قال الشيخ موفَّقُ الدين ﵀(٣): وقد قيل: إن زينبَ بنتَ خُزيمة زوجَ رسول الله ﷺ أختُ ميمونة لأمّها.
وفي الحديث عن النبيِّ ﷺ:"الأخواتُ المؤمنات ميمونةُ، وأمُّ الفضل، وأسماءُ، وسُلمى"(٤).
وقال [ابن جُريج عن](٥) عطاء: توفِّيت ميمونةُ بسَرَف، فخرجنا مع ابن عباس إليها، فقال: إذا رفعتُم نعشَها؛ فلا تُزَعْزِعُوها، ولا تُزَلزلوها، فإنه كان للنبي ﷺ تسعُ نسوة؛ كان يَقْسِمُ لثمانٍ، ولا يَقْسِمُ لواحدة.
[وقال غيرُ ابنِ جُريج في هذا الحديث: إنها توفيت بمكة، فحملها عبد الله بنُ عبَّاس، وجعلَ يقول للذين يحملونها: اُرفُقُوا بها، فإنها أمُّكم. حتى دفنَها بسَرَف].
وقال يزيد بن الأصمّ: حَضَرْتُ قبرَ ميمونةَ، فنزلَ فيه ابنُ عباس، وعبدُ الرحمن بن خالد بن الوليد، وأنا، وعُبيد الله الخولانيّ، وصلَّى عليها ابنُ عباس.
وقال الواقدي: توفّيت ميمونةُ سنةَ إحدى وستين في أيام يزيد بن معاوية (٦)، وهي آخِرُ من ماتَ من أزواج رسول الله ﷺ، وكان لها يوم توفّيت ثمانون، أو إحدى
(١) ذكرها البلاذري في "أنساب الأشراف" ١/ ٥٣٧. (٢) استدركتُ هذه اللفظة لضرورة السياق. (٣) التبيين في أنساب القرشيين ص ٨٥. (٤) المصدر السابق. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" ١٠/ ٢٦٣ من حديث كُريب بن أبي مسلم بنحوه مرسلًا، وذكر معهن أيضًا لبابة الصغرى وهزيلة وعزة. (٥) ما بين حاصرتين استدركتُه من "طبقاته" ابن سعد ١٠/ ١٣٥ من أجل الخبر الآتي بعده بين حاصرتين والذي هو من (م)، وهو تتمة كلام ابن سعد في "طبقاته"، بإثر الخبر السالف قبله. وينظر "أنساب الأشراف"١/ ٥٣٥. (٦) قال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" ٢/ ٢٤٥: لم تبق إلى هذا الوقت، فقد ماتت قبل عائشة.