في الزخرف «١» بَلْ نَقْذِفُ بل نرمي بِالْحَقِّ الذي قال الله- عز وجل-:
«إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ» عَلَى الْباطِلِ الذي «٢» قالوا أن لله- عز وجل- ولدا فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ يعنى ذاهب وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ- ١٨- يقول لكم الويل في الآخرة مما تقولون من «٣»[١٢ ب] البهتان بأن لله ولدا، ثم قال- سبحانه-: وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ عبيده وفى ملكه، وعيسى بن مريم، وعزيز، والملائكة ... وغيرهم، ثم قال- سبحانه-: وَمَنْ عِنْدَهُ من الملائكة لا يَسْتَكْبِرُونَ يعني لا يتكبرون عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ- ١٩- يعني ولا يعيون، كقوله- عز وجل-:
« ... وَهُوَ حَسِيرٌ «٤» وهو معى، «٥» ثم قال- تعالى ذكره-: يُسَبِّحُونَ يعني يذكرون الله- عز وجل- اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ- ٢٠- يقول لا يستريحون من ذكر الله- عز وجل- ليست لهم فترة ولا سآمة أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ- ٢١- لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ يعني آلهة كثيرة إِلَّا اللَّهُ يعني غير الله- عز وجل- لَفَسَدَتا يعني لهلكتا يعني السموات والأرض وما بينهما فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ- ٢٢- نزه الرب نفسه- تبارك وتعالى- عن قولهم بأن مع الله
(١) كذا فى أ، وفى ز: مثلها فى الزمر «لَوْ أَرادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لَاصْطَفى مِمَّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ سُبْحانَهُ ... » (سورة الزمر: ٤) ، وانظر الآيات: ٥٩- ٦٤ من سورة الزخرف ففيها هذه الفكرة بمعناها لا يلفظها. (٢) فى ز: الذي، أ: الذين. (٣) فى أ: من من. (٤) سورة الملك: ٤. (٥) فى ز: يعنى معيا.